
تحولت سمكة دجاجة البحر (Lionfish)، المعروفة أيضاً بـ سمكة الأسد، من مجرد ظهور عابر في المياه الليبية إلى تحدٍ بيئي يثير قلق الباحثين والعلماء. فبعد رصدها لأول مرة عام 2018، تؤكد دراسات حديثة وجود مؤشرات قوية على استقرار هذا النوع وتكاثره على طول الساحل الليبي.
اكتسبت السمكة اسمها دجاجة البحر من زعانفها الريشية الممتدة، بينما يُشير اسم سمكة الأسد إلى سلوكها الدفاعي المهيب. وعلى الرغم من أن موطنها الأصلي يمتد عبر المحيطين الهندي والهادئ، إلا أنها نجحت في غزو البحر المتوسط عبر الهجرة اللسبسية من البحر الأحمر.
في ليبيا، أظهر مسح ميداني شمل 50 صياداً أن 100% منهم شاهدوا السمكة في مواقع متعددة مثل درنة، الأثرون، ورأس الهلال، حيث تتواجد غالباً على أعماق تتراوح بين 5 و20 متراً، مما يجعلها قريبة جداً من مناطق الصيد الساحلي.

تكمن خطورة سمكة الأسد في كونها مفترساً عاماً لا يواجه أعداءً طبيعيين في بيئته الجديدة. وتوضح الباحثة سارة المبروك، المؤسسة لجمعية علم الأحياء البحرية في ليبيا، أن الأسماك المحلية لا تتعرف على هذا النوع كخطر، مما يسهل عليه اصطياد فرائسها وتدمير التوازن البيئي.
وتشير البيانات إلى أن السمكة تمتلك قدرات تكاثرية عالية، حيث تنضج جنسياً خلال عام واحد وتتكاثر على مدار السنة، مما ساعدها على تغطية مساحة تقارب 1140 كيلومتراً من السواحل الليبية في أقل من ثماني سنوات.
إلى جانب التهديد البيئي، تشكل أشواك السمكة السامة خطراً مباشراً على الصيادين. وقد أفاد نحو 46% من المشاركين في الدراسة الليبية بتعرضهم لإصابات نتيجة أشواكها، مما استدعى في بعض الحالات تدخلاً طبياً.

يرى الباحثون أن الصيد البشري هو الوسيلة الأكثر فعالية للحد من أعداد هذه السمكة، خاصة وأن لحمها صالح للأكل ولا يتركز فيه السم. وتدعو التوصيات العلمية إلى: