
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود صلة مباشرة بين توقيت تناول وجبة العشاء وساعات تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، وبين ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض الكبد المزمنة.
أظهرت الدراسة، التي استندت إلى بيانات شملت نحو 200 ألف شخص، أن الأشخاص الذين يميلون لتناول الطعام في ساعات الليل المتأخرة أو بالقرب من موعد النوم، يواجهون زيادة في مخاطر الإصابة بأمراض الكبد -بما في ذلك الكبد الدهني وتليفه- بنسبة تتراوح بين 20 و30 بالمئة مقارنة بغيرهم.
يوضح الباحثون أن الكبد لا يعمل بمعزل عن الساعة البيولوجية للجسم، فهو المسؤول عن تنظيم مستويات السكر والدهون ومعالجة العناصر الغذائية. وتؤثر الساعة البيولوجية بشكل مباشر على عمليات التمثيل الغذائي وإفراز الهرمونات.
وتشير فرضيات التغذية الزمنية إلى أن تناول الطعام عندما يستعد الجسم للنوم يؤدي إلى:
يؤكد القائمون على الدراسة، التي نُشرت في دورية أمراض الجهاز الهضمي والكبد السريرية، أن النتائج لا تعني بالضرورة أن الأكل ليلاً هو المسبب الوحيد، حيث تظل عوامل مثل نوعية الغذاء، السعرات الحرارية، والنشاط البدني، ومواعيد النوم، عناصر مؤثرة لا يمكن إغفالها.
كما يشدد الخبراء على أن الإصابة بـ الكبد الدهني تمر بمراحل، وأن ارتفاع الخطر بنسبة 30 بالمئة لا يعني حتمية الإصابة، بل يشير إلى زيادة نسبية في الاحتمالية. وتظل هذه الدراسة رصدية، مما يعني أنها ترصد روابط بين العادات والأمراض دون الجزم بالسببية المطلقة.
لا تضع الدراسة ساعة زمنية محددة للتوقف عن الأكل، نظراً لاختلاف طبيعة الحياة والاحتياجات الصحية بين الأفراد، إلا أنها توصي بالآتي: