
تغلّبت أوراق بيروت الثقافية على نيران الحروب والخلافات، معلنة انطلاق الدورة السابعة والستين لمعرض بيروت العربي الدولي للكتاب، الذي يجمع هذا العام الإصدارات العربية والفرانكفونية تحت سقف واحد، في رسالة صمود ثقافي تعيد للمدينة بريقها.
عند الواجهة البحرية للعاصمة، تحولت أروقة المعرض إلى ملتقى للنقاش والمعرفة، حيث تتجاور الكتب وتتلاقى الأفكار، في بلد أثقلته الأزمات، لكنه لم يفقد شغفه بالكلمة. ويستمر المعرض على مدى عشرة أيام بمشاركة نحو 163 دار نشر، في محاولة جادة لاستعادة مكانة بيروت كمركز متجدد للإبداع والترجمة والنشر.
افتتح رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام فعاليات المعرض، بحضور وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، مؤكداً في كلمته أن معركتنا من أجل النهوض بلبنان لا تنفصل عن معركتنا ضد الجهل والتعصب، وعن سعينا إلى ترسيخ التفكير الحر والمسؤول. وأضاف سلام: بيروت التي تقرأ لا تموت، وبيروت التي تكتب لا تُهزم، وبيروت التي تفتح أبوابها للكتاب ستبقى مدينة للحياة.

يضم المعرض برنامجاً ثقافياً مكثفاً يتضمن نحو 100 موعد، تتنوع بين ندوات فكرية وسياسية وأدبية، وأمسيات شعرية، وحفلات توقيع. ومن أبرز المحطات:
من جانبه، وصف الكاتب اللبناني شوقي بزيع المعرض بأنه أحد الكنوز القليلة التي بقيت للمدينة، مشيراً إلى أن المعرض ليس مجرد ظاهرة ثقافية بل هو ظاهرة اجتماعية توحد مناطق الوطن المتباعدة.
يُذكر أن المعرض، الذي انطلق للمرة الأولى عام 1956، يخصص أيضاً مساحة للناشئة من عمر ست سنوات إلى 14 سنة، تتضمن عروض دمى ومسابقات ثقافية وأنشطة تفاعلية باللغة العربية، ويستمر المعرض في استقبال زواره حتى 18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.