2026/10/09
تصعيد على حدود الناتو: لاتفيا تواجه استفزازات مدروسة وتتأهب لسيناريوهات الاختراق

تشهد الحدود الشرقية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) توتراً متصاعداً، حيث باتت لاتفيا في قلب استراتيجية استخدام الهجرة كأداة للزعزعة، وذلك في أعقاب حوادث أمنية وُصفت بأنها الأكثر عدائية منذ سنوات.

استفزازات ميدانية وتخريب متعمد

أكد وزير الداخلية اللاتفي، يانيس دومبرافا، أن السلطات رصدت محاولات اقتحام حدودية غير مسبوقة، حيث قامت مجموعات من الرجال الملثمين والمسلحين بمرافقة مهاجرين غير نظاميين وتوجيه تهديدات مباشرة للجنود اللاتفيين. وفي حادثة منفصلة، نجح ملثمون في اختراق الحدود وتدمير أجهزة مراقبة وسرقة معدات تقنية قبل الانسحاب إلى داخل الأراضي البيلاروسية، وهو ما اعتبره المسؤولون في لاتفيا عملاً تخريبياً منظماً.

A
الحدود اللاتفية مع بيلاروسيا بالقرب من بيدروجا [رويترز]

مخاوف من سيناريوهات سبتة

يحذر خبراء أمنيون من أن لاتفيا قد تواجه تدفقاً جماعياً مفاجئاً يشبه ما شهدته مدينة سبتة الإسبانية مؤخراً. وأشار أوليفس نيكرز، رئيس مؤسسة أمن البلطيق، إلى أن الضغط المستمر منخفض المستوى الذي تمارسه بيلاروسيا يهدف إلى استنزاف الموارد المالية واللوجستية للبلاد، وخلق احتكاكات بين دول الناتو، بدلاً من الاعتماد فقط على التسلل الفردي.

استراتيجية الضغط والابتزاز

يرى الباحثون أن هذه الاستفزازات ليست عشوائية، بل ترتبط بأهداف سياسية بيلاروسية تسعى لرفع العقوبات عن مينسك أو الضغط لتطبيع التجارة عبر الموانئ البلطيقية. وفي هذا السياق، تؤكد مارتا ياروشيفيتش، الأستاذة بجامعة وارسو، أن بيلاروسيا تستخدم الجزرة والعصا لإظهار قدرتها على زعزعة استقرار دول البلطيق.

تحديات البنية التحتية

تعتبر لاتفيا -التي يبلغ تعداد سكانها 1.8 مليون نسمة- الحلقة الأضعف في منظومة أمن البلطيق نظراً لنقص الموارد الحدودية وعدم اكتمال التحصينات اللازمة. ويشير الخبراء إلى أن روسيا وبيلاروسيا قد انتقلتا من استهداف المفاهيم السياسية إلى استهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك كابلات الاتصالات، شبكات الطاقة، والمجال الجوي، في محاولة للعمل تحت عتبة تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الناتو.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news48174.html