2026/10/09
أرلينغتون تلاحق إدارة ترامب قضائياً لعرقلة مشروع القوس التذكاري في واشنطن

تقدمت السلطات المحلية في مقاطعة أرلينغتون بولاية فيرجينيا بدعوى قضائية ضد وزارة الداخلية الأمريكية وهيئة المتنزهات الوطنية، في محاولة قانونية لعرقلة مشروع بناء قوس النصر الذي اقترحه الرئيس دونالد ترامب بالقرب من العاصمة واشنطن.

مخاوف أمنية وبيئية

يستهدف المشروع، الذي يبلغ ارتفاعه 250 قدماً (حوالي 76 متراً) والمستوحى من قوس النصر في باريس، موقعاً استراتيجياً بالقرب من مقبرة أرلينغتون الوطنية، على الجانب الآخر من نهر بوتوماك. وتؤكد الدعوى القضائية أن المشروع سيؤدي إلى أضرار جسيمة للمقيمين، خاصة وأنه يقع ضمن ممر مروري حيوي، مما قد يستدعي تعديلات قسرية في مسارات الطيران المجاورة.

وأشار مات دي فيرانتي، رئيس مجلس مقاطعة أرلينغتون، إلى أن المقاطعة حاولت التعامل بحسن نية خلال عملية المراجعة، لكن تم تجاهل التحذيرات بشأن التأثيرات السلبية الفريدة والواسعة النطاق التي سيخلفها القوس على المنطقة وسكانها.


جدل حول سلامة الملاحة والتخطيط

تثير الدعوى مخاوف بشأن فشل هيئة المتنزهات الوطنية في إجراء مراجعة شاملة، محذرة من أن القوس سيعيق حركة الطوارئ. كما يواجه المشروع انتقادات من خبراء الطيران نظراً لوقوعه ضمن ممر الاقتراب والإقلاع الرئيسي للمطار، مما دفع إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) لفرض تدابير إضافية، مثل وضع لهب أعلى الهيكل وأضواء تحذيرية لضمان رؤيته من قبل الطيارين.

سياق أوسع لمشاريع إعادة تشكيل العاصمة

يأتي القوس كجزء من رؤية ترامب الأوسع لإعادة تشكيل معالم العاصمة واشنطن، والتي تشمل تجديد بركة لينكولن ميموريال، وإعادة تطوير ملاعب الغولف، وإضافة اسمه إلى مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية. ويرى دعاة الحفاظ على التراث أن هذه المشاريع تهدد بتغيير الطابع التاريخي لأبرز معالم العاصمة.

وفي حين حصل المشروع على موافقة أولية من لجنة الفنون الجميلة الأمريكية، لا يزال يواجه تحديات قانونية أخرى، بما في ذلك دعوى من محاربين قدامى ومؤرخ معماري يطالبون بضرورة الحصول على موافقة الكونغرس قبل البدء في أي أعمال إنشائية، وسط تقارير تشير إلى نية الإدارة تحويل القوس إلى مجمع عسكري مجهز لنشر الطائرات المسيرة والقناصة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news48143.html