2026/10/09
تبادل اتهامات بالغزو: إثيوبيا وإريتريا على حافة المواجهة العسكرية الشاملة

تصاعدت حدة التوتر بين إثيوبيا وإريتريا إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تبادل البلدان اتهامات حادة بشن حرب عدوانية وغزو شامل، مما يثير مخاوف دولية من اندلاع نزاع مسلح واسع النطاق في منطقة القرن الأفريقي.

وفي رسالة رسمية وجهها وزير الخارجية الإثيوبي، جيديون تيموثيوس، إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، اتهمت أديس أبابا القوات الإريترية بتنفيذ غزو شامل لأجزاء من إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، مؤكدة أن القوات الإريترية توغلت لمسافة تصل إلى 60 كيلومتراً داخل الأراضي الإثيوبية، وطالبت بانسحابها الفوري.

من جانبها، رفضت أسمرة هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً. وصرح وزير الإعلام الإريتري، يماني جبريميسكيل، عبر منصة إكس بأن النظام الإثيوبي يشن حرباً عدوانية غير مبررة ضد إريتريا منذ أكثر من ثلاث سنوات. وأشار الوزير إلى أن إثيوبيا تسعى لاستغلال النزاع الحالي للسيطرة على ميناء عصب الإريتري، وذلك في إطار سعي أديس أبابا لاستعادة منفذها إلى البحر الأحمر، وهو الطموح الذي تعتبره أسمرة تهديداً وجودياً لسيادتها.

خلفية تاريخية متوترة

تأتي هذه التطورات في أعقاب انهيار العلاقات الدبلوماسية بين الجارين، حيث أغلقت إثيوبيا سفارتها في أسمرة وطردت دبلوماسيين إريتريين، لترد إريتريا بقطع العلاقات رسمياً. وتعود جذور التوتر إلى تاريخ طويل من الحروب الحدودية، بدءاً من استقلال إريتريا عام 1993 والحرب التي اندلعت بينهما عام 1998.

وعلى الصعيد الميداني، أفادت تقارير وشهادات شهود عيان بسقوط مدن استراتيجية في إقليم تيغراي، مثل شيري وأديغرات، في حين أعلن الجيش الإثيوبي سيطرته على عاصمة الإقليم ميكيلي بعد معارك مع جبهة تحرير شعب تيغراي، نافياً في الوقت ذاته اتهامات إريتريا بدعمه للجبهة.

تظل المخاوف قائمة من تدهور أكبر للأوضاع في القرن الأفريقي، خاصة مع تعثر جهود السلام السابقة وعدم شمول إريتريا في الاتفاقات التي أنهت الحرب الأهلية الإثيوبية (2020-2022)، مما جعل التوترات الحدودية والمطامع في الوصول إلى البحر الأحمر وقوداً مستمراً لأزمة إقليمية قابلة للانفجار.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news48130.html