
تسعى الحكومة السورية إلى إعادة تشكيل اقتصاد البلاد المنهك وجذب الاستثمارات الأجنبية عبر الصندوق السيادي السوري، الذي بات يمثل الأداة المركزية للسيطرة على أصول الدولة والشركات المصادرة من شخصيات مرتبطة بنظام الأسد.
أنشأ الرئيس أحمد الشرع الصندوق السيادي العام الماضي، ليصبح الكيان الأغنى والأكثر تأثيراً في المشهد الاقتصادي السوري. وبحسب تقديرات وزير المالية، بلغت قيمة أصول الصندوق نحو 50 مليار دولار، دون الكشف عن تفاصيل حيازاته المالية. وتتنوع استثمارات الصندوق لتشمل:
ويشير محللون إلى أن الصندوق تحول إلى أداة نفوذ اقتصادي واسعة، حيث يمنح إدارته سلطة القرار في تحديد من يحكم ومن يستثمر في القطاعات الحيوية، في وقت يواجه فيه الصندوق انتقادات تتعلق بالشفافية، خاصة مع تعيين اللبناني الأسترالي إبراهيم سكرية مديراً له، وهو الذي يخضع لعقوبات دولية مرتبطة بجهات متطرفة.
يضع الصندوق نصب عينيه جذب رؤوس الأموال الخليجية والدولية، معتمداً على ذراع عقارية يرأسها محمد الخياط. وقد بدأت بالفعل بوادر صفقات كبرى تظهر على السطح، منها:
وفي رد مقتضب، أكد الصندوق أنه يعمل حالياً على بناء حوكمته خطوة بخطوة والمواءمة مع الممارسات الدولية لصناديق الثروة السيادية، مشدداً على أن هدفه الأساسي هو حماية وتنمية الأصول التي تخص الدولة السورية وجلب التكنولوجيا والخبرات الأجنبية لدعم الاقتصاد المحلي.