2026/10/09
فرنسا في مهب الاحتجاجات الطلابية: وعود حكومية بـ حلول طارئة ومطالب بـ 10 مليارات يورو

تستمر حالة الاحتقان في الأوساط الطلابية بفرنسا رغم التحركات الحكومية الأخيرة لاحتواء الأزمة، حيث تواصل النقابات الطلابية الضغط من أجل إصلاحات جذرية تتجاوز ملف نقص الكوادر التعليمية.

خطة الحكومة: استجابة أولية

أعلنت السلطات الفرنسية عن خطة طارئة تتضمن تعبئة نحو 3 آلاف معلم بديل، مع توجيه الأولوية لـ 114 مدرسة ثانوية تعاني من عجز حاد في الكادر التدريسي. وأكد وزير التربية، إدوار جيفري، أن عمليات التوزيع ستبدأ بشكل فوري. ومن جانبه، تعهد رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو بتقديم تعديلات جوهرية على ميزانية 2027 لتحويل مطالب الطلاب إلى إجراءات ممولة، مع التركيز على تعزيز تغطية الغيابات قصيرة الأجل.

مطالب طلابية غير قابلة للتفاوض

في المقابل، يرى الاتحاد النقابي لتلاميذ الثانويات أن الحلول الحكومية الحالية لا ترقى لمستوى التحديات. وقد شدد رياض راني، رئيس الاتحاد، على تمسك الطلاب بمطلب تخصيص 10 مليارات يورو لتمويل إجراءات طارئة، مؤكداً أن هذا الرقم يمثل خطاً أحمر وغير قابل للتفاوض.

وتتضمن قائمة المطالب الطلابية ملفات أوسع تشمل:

  • تطوير وترميم البنية التحتية للمباني المدرسية.
  • تحسين الجداول الدراسية وضمان جودة التعليم.
  • إصلاح منصة القبول الجامعي باركورسوب (Parcoursup) لضمان الشفافية.
  • زيادة الطاقة الاستيعابية لمؤسسات التعليم العالي.

ضغط الشارع وتصاعد التوترات

شهدت تظاهرات الخميس الماضي مشاركة واسعة بلغت 71 ألفاً و500 متظاهر في عموم البلاد، وسط مواجهات أسفرت عن 504 عمليات توقيف وإصابة 48 من عناصر الشرطة والدرك. ورغم وصف الأمينة العامة للكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، ماريليز ليون، للإجراءات الحكومية بأنها استجابة أولى، إلا أنها اعتبرتها غير كافية لإنهاء حالة الغضب.

وتستعد الساحة الفرنسية ليوم جديد من الإضرابات والتحركات في 13 أكتوبر، في وقت تترقب فيه الأوساط استئناف اللقاءات مع وزيري التربية والتعليم العالي الاثنين المقبل، لمناقشة آليات تنفيذ المطالب والتمييز بين الحلول العاجلة والإصلاحات طويلة الأمد، في ظل تحديات اقتصادية تفرض ضغوطاً على الحكومة لخفض العجز والديون.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news48028.html