
الماء ليس مجرد مشروب نلجأ إليه عند الشعور بالعطش، بل هو الوسط الحيوي الذي تجري فيه كافة العمليات الفسيولوجية داخل الجسم؛ فمن خلاله تنتقل المغذيات والأكسجين، وتتخلص الخلايا من فضلاتها، وتستمر التفاعلات الكيميائية التي تضمن توازن أعضائك.
يعتمد الدماغ على الماء لإتمام عملياته الأيضية، بينما يحتاج القلب إلى حجم دم كافٍ لمواصلة الضخ، وتستخدم الكليتان الماء لتنظيم الشوارد والتخلص من السموم. كما تعتمد العضلات والأعصاب على توازن السوائل لتوليد الإشارات الكهربائية اللازمة للحركة والانقباض.
تبدأ منظومة العطش قبل أن ندرك حاجتنا للشرب؛ فعندما ترتفع أسمولية الدم، تلتقط مستقبلات متخصصة هذا التغير وترسل إشارات إلى الوطاء في الدماغ لتحفيز الشعور بالعطش. بالتزامن، يفرز الجسم هرمون فازوبريسين الذي يدفع الكليتين لإعادة امتصاص الماء وتقليل فقده مع البول.
يعمل الجسم على الحفاظ على توازن دقيق بين تركيزات الصوديوم والبوتاسيوم عبر مضخة الصوديوم والبوتاسيوم الخلوية. هذا التوازن ضروري للحفاظ على الجهد الكهربائي للخلايا. وعند حدوث جفاف شديد، تضطرب هذه الآليات، مما يؤدي إلى أعراض مثل الضعف، التشنجات، واضطراب ضربات القلب.
لا توجد قاعدة موحدة (مثل 8 أكواب) تناسب الجميع، فالاحتياج يتغير بناءً على العمر، النشاط البدني، والمناخ. يُنصح بالآتي: