2026/10/09
ثورة في عالم السيارات الكهربائية: تقنية سويدية جديدة تضاعف عمر البطاريات

كشفت جامعة تشالمرز السويدية عن ابتكار تقني واعد يهدف إلى حل واحدة من أكبر معضلات السيارات الكهربائية، وهي تدهور كفاءة البطاريات بمرور الوقت، وذلك من خلال تصميم مبتكر يعيد هندسة طريقة اتصال خلايا البطارية ببعضها البعض.

كيف تعمل التقنية الجديدة؟

تعتمد الفكرة الأساسية على تجاوز مشكلة الخلايا الضعيفة التي قد تحد من أداء البطارية بالكامل. في التصميم التقليدي، تترابط الخلايا بشكل ثابت، مما يعني أن تعطل خلية واحدة أو تراجع كفاءتها يؤثر سلباً على الحزمة بأكملها.

أما الابتكار الجديد، فيعتمد على دمج مفاتيح إلكترونية حول الخلايا، يتحكم بها نظام ذكي يغير طريقة اتصالها ديناميكياً. هذا يسمح للنظام بـ:

  • عزل الخلايا الضعيفة أو التالفة عن الدائرة الكهربائية.
  • استغلال القدرة المتبقية في الخلايا السليمة بشكل أكثر كفاءة.
  • التكيف مع اختلاف حالة الخلايا داخل الحزمة الواحدة بمرور الزمن.

نتائج واعدة للسيارات والشاحنات

أظهرت النماذج البحثية التي أجراها فريق جامعة تشالمرز إمكانية إطالة العمر التشغيلي للبطارية بنسبة تصل إلى 20 بالمئة. وتبرز أهمية هذه التقنية بشكل خاص في تطبيقات الجهد العالي، مثل الشاحنات الكهربائية والمركبات المخصصة للمسافات الطويلة.

وعلى الرغم من أن هذه النسبة تمثل حداً أقصى نظرياً في ظروف مثالية، إلا أن الباحثين يؤكدون أن حتى التطبيقات العملية التي تعتمد على التحكم بمجموعات من الخلايا ستؤدي إلى مكاسب ملموسة في عمر البطارية وجدواها الاقتصادية.

ماذا يعني ذلك لمالك السيارة؟

يؤكد الخبراء ضرورة التمييز بين عمر البطارية ومدى القيادة. فالزيادة بنسبة 20 بالمئة تتعلق بطول الفترة الزمنية التي تظل فيها البطارية صالحة للاستخدام قبل الحاجة لاستبدالها، ولا تعني بالضرورة زيادة مماثلة في المسافة التي تقطعها السيارة بشحنة واحدة.

وفي مثال توضيحي، أشار الباحثون إلى أن بطارية بسعة 80 كيلوواط ساعة في سيارة تقطع 12 ألف كيلومتر سنوياً، قد تستفيد من هذه التقنية لتأجيل موعد استبدال الحزمة لعدة أشهر إضافية، مما يعزز من قيمة السيارة عند إعادة البيع ويقلل من تكاليف الصيانة طويلة الأمد.

هل التقنية جاهزة للطرح؟

توضح الجامعة أن التقنية لا تزال في مراحل النماذج الأولية البحثية والصناعية، ولم تُطبق بعد في المركبات المنتجة تجارياً على نطاق واسع. كما أن دمج هذه الإلكترونيات الإضافية قد يرفع التكلفة الأولية للبطارية، وهو ما يقابله توفير كبير في تكاليف الاستبدال لاحقاً، فضلاً عن إمكانية إعادة استخدام البطاريات القديمة في مجالات تخزين الطاقة الثابتة بكفاءة أعلى.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news47931.html