2026/10/09
مجلس الأمن يمدد حظر الأسلحة في دارفور ويرفض المقترح الأمريكي بتوسيع العقوبات على السودان

اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم 2830، القاضي بتمديد نظام العقوبات وحظر توريد الأسلحة المفروض على إقليم دارفور في السودان لمدة شهرين، وذلك حتى 11 ديسمبر المقبل، في خطوة وصفها المجلس بأنها تمديد فني لإتاحة مزيد من الوقت للمفاوضات.

وقد فشلت الولايات المتحدة في مساعيها لتوسيع نطاق الحظر ليشمل كافة الأراضي السودانية، وذلك في ظل معارضة صريحة من روسيا والصين اللتين أصرتا على الإبقاء على نظام العقوبات الحالي كما هو. يذكر أن هذه العقوبات فُرضت لأول مرة عام 2005 بموجب القرار 1591، وتتضمن حظر السفر وتجميد الأصول للأطراف المعنية، بالإضافة إلى مراقبة الانتهاكات عبر لجنة من الخبراء تم تمديد ولايتها حتى 11 يناير 2027.

جدل حول فاعلية العقوبات

وفي جلسات المجلس، أكد السفير الأمريكي جيف بارتوس أن نظام العقوبات الحالي تجاوز عمره 20 عاماً وبات عاجزاً عن معالجة واقع الحرب الراهنة، داعياً إلى توسيع الحظر ليشمل كامل الأراضي السودانية. في المقابل، شددت نائبة السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، آنا إيفستينييفا، على رفض بلادها لأي توسيع للقيود.

من جانبه، دافع السفير السوداني لدى الأمم المتحدة، الحارث محمد، عن موقف بلاده، معتبراً أن الحظر الشامل يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يضمن حق الدول في الدفاع عن النفس.

تداعيات النزاع المستمر

تشهد البلاد حرباً ضارية منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص، مع تحذيرات من منظمات إغاثية بأن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير. كما تسبب النزاع في نزوح نحو 13 مليون شخص ودفع أجزاء واسعة من البلاد إلى حافة المجاعة.

وتتوزع السيطرة الميدانية حالياً بين الجيش الذي يسيطر على وسط وشرق السودان، وقوات الدعم السريع التي تسيطر على إقليم دارفور في الغرب وأجزاء من الجنوب، حيث يشهد إقليم دارفور أسوأ موجات العنف واستهدافاً لمخيمات النازحين ومجازر عرقية متكررة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news47903.html