
عادت حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن إلى قاعدتها في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، بعد رحلة انتشار استمرت 322 يوماً، قضت منها 265 يوماً متواصلة في عرض البحر، في مهمة ارتبطت بالعمليات العسكرية الأمريكية في إيران.
وقد استُقبل طاقم السفينة من قبل عائلاتهم وذويهم في محطة نورث آيلاند الجوية البحرية، معبرين عن ارتياحهم لانتهاء هذه المهمة الطويلة التي وصفت بأنها قياسية في تاريخ الانتشار البحري الأمريكي.
أثارت فترة الانتشار الطويلة انتقادات واسعة حول جاهزية البحرية الأمريكية، حيث سلطت تقارير إعلامية الضوء على تدهور ظروف المعيشة على متن السفينة، بما في ذلك نقص الإمدادات الغذائية، والتقارير التي تحدثت عن محاولات انتحار بين أفراد الطاقم، مما جعل السفينة رمزاً للضغوط التي تواجهها القوات الأمريكية في حربها المستمرة منذ فبراير.
من جانبه، دافع وزير الدفاع بيت هيغسيث عن البحارة، متهماً وسائل الإعلام بمحاولة تصوير السفينة كرمز للفشل أو تدهور الروح المعنوية. وفي السياق ذاته، رفض الرئيس دونالد ترامب التقارير التي انتقدت ظروف الطاقم، واصفاً إياها بـ الأخبار الكاذبة، ومؤكداً أن السفينة كانت في حالة ممتازة.
تأتي عودة السفينة في وقت تشهد فيه شعبية الحرب ضد إيران تراجعاً ملحوظاً، حيث أظهر استطلاع لمركز بيو للأبحاث أن 65% من الأمريكيين لا يوافقون على طريقة إدارة ترامب للحرب. كما أدت الحرب إلى مخاوف اقتصادية متزايدة مع تعطل حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز، مما أثر على إمدادات الوقود والأسمدة.
وبالنسبة للبحارة العائدين، كانت الأولوية القصوى هي العودة للحياة الطبيعية؛ حيث نقلت عائلاتهم تطلعهم لتناول وجبات طازجة والابتعاد عن ظروف العمل القاسية التي استمرت لنحو عشرة أشهر، معبرين عن سعادتهم بلم شملهم بعد فترة غياب طويلة.