
كشفت منظمة الإغاثة الإسلامية (Islamic Relief) في تقرير حديث لها، أن الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة تسببت في مقتل أو إصابة فلسطيني واحد في المتوسط كل 90 دقيقة منذ الإعلان عن الهدنة في أكتوبر من العام الماضي.
وأوضحت المنظمة، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، أن حصيلة العام المنصرم بلغت ما لا يقل عن 1,454 شهيداً وأكثر من 5,000 جريح، مشيرة إلى أن من بين الضحايا 320 طفلاً على الأقل، بمعدل طفل واحد يومياً تقريباً.
من جانبها، وثقت وزارة الصحة في غزة أرقاماً متقاربة، حيث أكدت استشهاد 1,471 فلسطينياً وإصابة 5,189 آخرين منذ بدء فترة الهدنة، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ أكتوبر 2023 إلى ما لا يقل عن 74,254 شهيداً.
على الصعيد الميداني، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا بأن القوات الإسرائيلية قتلت فلسطينياً جنوب شرق دير البلح، بينما أسفرت غارة جوية على منزل في وسط خان يونس عن إصابة عدد من المواطنين. وفي الضفة الغربية، أصيب فتى يبلغ من العمر 13 عاماً برصاص حي في القدم خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة اليامون غرب جنين.
وأشار تقرير الإغاثة الإسلامية إلى استخدام إسرائيل لما يُعرف بـ الخط الأصفر؛ وهو منطقة عازلة تفرض السيطرة العسكرية الإسرائيلية، مما أدى إلى دفع الفلسطينيين للخروج من 65 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وتكديس قرابة 2.1 مليون نسمة في الـ 35 بالمئة المتبقية.
ونقل التقرير عن أحد العاملين في المجال الإنساني قوله: لا توجد هدنة في الواقع؛ فالمناطق المكتظة ومخيمات النزوح لا تزال مستهدفة، مما يفاقم حالة الرعب بين المدنيين.
وتواصل السلطات الإسرائيلية منع دخول مواد الإيواء والوقود والإمدادات الطبية، في ظل وضع كارثي حيث تشير التقارير إلى:
وختمت المنظمة تقريرها بمطالبة المجتمع الدولي بزيادة الضغط لحماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدة أن الهدنة بالاسم فقط لا يمكن أن تكون مبرراً للتقاعس الدولي.