
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد الأنشطة الروسية المشبوهة عبر أوروبا، أكد رئيس الوزراء الليتواني، مينداوغاس سينكيفيتشوس، أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي عدوان محتمل، مشدداً على أن الحلف مستعد لرد حازم وقوي.
وأشار سينكيفيتشوس، في تصريحاته، إلى أن تكتيكات الترهيب التي تتبعها موسكو - والمتمثلة في عمليات التخريب، وتوغلات الطائرات بدون طيار، والهجمات العدائية - لا تؤدي إلا إلى تعزيز وحدة الحلفاء وتصميمهم على دعم أوكرانيا، بدلاً من إثارة الخوف بينهم.
وفي رده على احتمالية حدوث مواجهة مباشرة، صرح رئيس الوزراء الليتواني قائلاً: يجب على الرئيس الروسي أن يدرك أن الحلفاء ليسوا قططاً عمياء. إذا قرروا الهجوم، فأنا أعتقد أن الرد سيكون هائلاً. وأضاف أن الدول الأعضاء في الناتو، البالغ عددها 32 دولة، قادرة على تشكيل جبهة موحدة في حال تعرض أي منها لاعتداء.
وكشف سينكيفيتشوس عن معطيات مقلقة تتعلق بالقدرات العسكرية الروسية، موضحاً أن روسيا لا تستخدم سوى 30% فقط من إنتاجها الحالي من الصواريخ الباليستية في حربها ضد أوكرانيا، بينما يتم تكديس الكمية المتبقية، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول النوايا المستقبلية للكرملين.
وعلى الرغم من الاعتقاد السائد لدى العديد من القادة العسكريين الغربيين بأن بوتين لا يسعى حالياً إلى مواجهة مباشرة مع الناتو، إلا أن رئيس الوزراء الليتواني حذر من أن طبيعة النظام الروسي تجعل التنبؤ بخطواته أمراً مستحيلاً، مؤكداً في الوقت ذاته: نحن لا نرتجف أو نخاف.
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه القارة الأوروبية حالة من التأهب الأمني، مع تزايد المخاوف من أن تؤدي الأنشطة الروسية المتقطعة، سواء عن قصد أو عن طريق الخطأ، إلى وقوع حوادث قد تُفضي إلى خسائر بشرية كبيرة تستوجب تفعيل المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو.