2026/10/08
أزمة متصدقش: جدل قانوني وحقوقي حول حبس 6 صحفيين في مصر

أثارت قرارات النيابة العامة المصرية، الصادرة يوم الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول، بحبس ستة صحفيين من فريق منصة متصدقش لمدة 15 يوماً احتياطياً على ذمة التحقيقات، ردود فعل واسعة وانتقادات من منظمات حقوقية، مما أعاد تسليط الضوء على واقع حرية الصحافة والتعبير في مصر.

اتهامات النيابة وموقف الصحفيين

وجهت النيابة العامة للموقوفين تهماً تتعلق بالانضمام إلى جماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة. وفي بيان رسمي، ذكرت النيابة أن تحريات قطاع الأمن الوطني نسبت للمنصة ارتباطاً بجماعة الإخوان المسلمين، ونشر شائعات تهدف إلى التحريض على التظاهر، مشيرة إلى أن استجواب المتهمين تم بحضور دفاعهم.

من جانبه، نفى عبد الرحمن منصور، أحد مؤسسي المنصة، هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكداً عدم وجود أي صلة للمنصة بأي جماعة سياسية، وأن السلطات تدرك طبيعة عملهم الصحفي.

صحفيو
صحفيو منصة متصدقش الستة: عبد الله قدري، ومحمد أشرف، ومحمد عادل، وإسلام بركات، ومحمد محمود، وعمر هلال.

موقف نقابة الصحفيين والمنظمات الحقوقية

أعرب مجلس نقابة الصحفيين المصريين في بيان له بتاريخ 5 أكتوبر/تشرين الأول عن بالغ القلق إزاء احتجاز الزملاء، موضحاً أن بينهم عضواً بالنقابة وخمسة متدربين. وطالب المجلس السلطات بإخلاء سبيلهم، متعهداً بمثولهم للتحقيق حال طلبهم.

وفي سياق متصل، طالبت لجنة حماية الصحفيين الدولية بالإفراج الفوري عن الفريق، بينما وثقت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية شهادات لمحاميي الدفاع تفيد بتعرض الموقوفين لانتهاكات وسوء معاملة أثناء احتجازهم بمقار الأمن الوطني، وإجبارهم على تسجيل اعترافات قسرية.

بدورها، أصدرت النيابة العامة بياناً نفت فيه وجود إصابات ظاهرة على المتهمين، مؤكدة أنها أحالت ثلاثة منهم إلى مصلحة الطب الشرعي التي أثبتت تقاريرها خلوهم من آثار عنف.

واقع حرية الصحافة في مصر

يأتي هذا التطور في وقت تضع فيه منظمة مراسلون بلا حدود مصر في المرتبة 169 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026. وتشير المنظمة إلى أن الإعلام المستقل يواجه تحديات متزايدة تشمل الرقابة والملاحقات القضائية بتهم الانتماء لتنظيمات إرهابية.

من جهتها، أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن هذه القضية ليست استثناءً، بل تندرج ضمن نمط متكرر من ملاحقة الصحفيين وصناع المحتوى، مشددة على ضرورة الالتزام بضمانات الإجراءات القانونية الواجبة.

وفي المقابل، تؤكد السلطات المصرية دائماً أنها لا تستهدف الصحافة كمهنة، مشددة على ضرورة التمييز بين الممارسة الصحفية المهنية والجرائم التي يعاقب عليها القانون.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news47770.html