2026/10/08
تجدد الاحتجاجات الطلابية في فرنسا: وعود الحكومة لم تنهِ الغضب

عادت الاحتجاجات الطلابية لتتصدر المشهد في فرنسا، حيث يواصل طلاب المدارس الثانوية تحركاتهم الميدانية للضغط على الحكومة من أجل توفير تمويل إضافي لقطاع التعليم وتحسين الظروف الدراسية، وذلك رغم التعهدات الحكومية الأخيرة بتقديم خطة عمل عاجلة.

وقد اتسعت رقعة الاحتجاجات بانضمام طلاب الجامعات وعدد من النقابات العمالية إلى الحراك، في خطوة تهدف إلى تعزيز المطالب الطلابية. ومن المتوقع أن تشهد العاصمة باريس مسيرات حاشدة خلال الساعات القادمة، حيث يقوم المتظاهرون بقطع الطرق وإقامة الحواجز في محيط المدارس كإجراء تصعيدي.


مطالب طلابية وأزمة سياسية

انطلقت شرارة الاحتجاجات في 21 سبتمبر الماضي من مدرسة ثانوية في منطقة تعاني من صعوبات اقتصادية بباريس، لتتحول سريعاً إلى موجة وطنية شملت عشرات الآلاف من الطلاب. وتتنوع المطالب بين ترميم المباني المدرسية المتهالكة وتقليص ساعات الدراسة الطويلة.

الاستجابة الأمنية تحت المجهر

تثير الأساليب الأمنية المتبعة في التعامل مع المتظاهرين جدلاً واسعاً، حيث اتهمت منظمات حقوقية قوات الأمن باستخدام القوة المفرطة. وقد أسفرت المواجهات عن إصابات بليغة في صفوف المتظاهرين، بما في ذلك حالات بتر وفقدان أعضاء، مما دفع السلطات إلى حظر استخدام بعض القنابل الصوتية في المسيرات.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية عن اعتقال ما لا يقل عن 6,600 شخص، معظمهم من القاصرين، مشيرة إلى تسجيل إصابات بين صفوف الشرطة والمعلمين. وأكدت السلطات أن 375 مدرسة شهدت إغلاقاً كلياً أو جزئياً، مع تعرض نحو 24 منها لأضرار جسيمة نتيجة أعمال التخريب والحرق.

موقف الحكومة

تضع هذه التطورات ضغوطاً متزايدة على حكومة إيمانويل ماكرون في ظل اقتراب موعد الانتخابات في أبريل. وقد أدان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو أعمال العنف، متهماً بعض القيادات السياسية باستغلال غضب الطلاب لتحقيق مكاسب انتخابية.

ورغم إصدار لوكورنو تعليمات للوزراء بإعداد خطة عمل للاستجابة لمطالب الطلاب قبل نهاية الشهر الجاري، إلا أن المتظاهرين ما زالوا يشككون في جدية الوعود الحكومية، مؤكدين استمرارهم في النزول إلى الشوارع حتى تحقيق مطالبهم بشكل ملموس.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news47662.html