
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة الاستقصاء الاقتصادي عن وجود ارتباط ملحوظ بين دخول خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية إلى المدن وبين انخفاض معدلات أنواع محددة من الجرائم. وأشار بيان صادر عن الناشر وايلي إلى أن هذه النتائج تبرز منفعة اجتماعية محتملة لهذه الخدمات، دون أن يعني ذلك بالضرورة أنها أداة تلقائية للقضاء على الجريمة في كل السياقات.
استند البحث إلى تحليل بيانات المدن الأميركية التي شهدت دخول منصات النقل الذكي منذ عام 2010، حيث رصد الباحثون النتائج التالية:
في المقابل، لم يظهر التحليل أي تأثير ذو دلالة إحصائية فيما يتعلق بسرقة المركبات، أو الحرق العمد، أو السرقات التي لا تتضمن اقتحاماً للمباني، مما يؤكد أن التأثير يقتصر على فئات محددة من الجرائم وليس انخفاضاً شاملاً.
طرح الباحث امتياز حسين هريتان، من جامعة كاليفورنيا في إرفاين، فرضية مفادها أن تحسين فرص العمل الناتج عن هذه المنصات قد يكون أحد المحركات الرئيسية لهذا التراجع. فالتطبيق لا يقدم خدمة التنقل للركاب فحسب، بل يوفر مصدراً للدخل للسائقين، وهو ما قد يمتد أثره إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية في تلك المدن.
ومع ذلك، حذر الباحثون من اختزال النتائج أو تعميمها؛ مشددين على أن توفر فرص العمل عبر التطبيقات لا يعني منع الجريمة بشكل مطلق، بل ينبغي النظر إلى هذه الخدمات كعامل مكمل لسياسات الأمن والخطط الاجتماعية، وليس بديلاً عنها.