
مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر عناصر من الأمن وهم يخلعون خوذاتهم، وسط ادعاءات تزعم أنهم أعلنوا استقالتهم الجماعية وانضموا إلى صفوف المتظاهرين، في إشارة إلى وجود انقسام داخل الأجهزة الأمنية.
بدأت الرواية بالانتشار في 5 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حيث ربطت حسابات عبر منصتي إكس وإنستغرام المقطع بالتوترات الراهنة، ورافق ذلك مزاعم إضافية بأن الحكومة الفرنسية تدرس خيار إرسال الجيش للسيطرة على الاحتجاجات، مستغلةً مشهد خلع الخوذات كدليل على تصدع في الولاء الأمني.
POLIC?AS FRANCESES SE UNEN A LOS MANIFESTANTES.
Francia est? viviendo una oleada de protestas estudiantiles. Las manifestaciones son en contra del hacinamiento en las aulas y la escasez de profesores. Hace d?as que los adolescentes bloquean el acceso a sus escuelas. pic.twitter.com/pic.twitter.com/kX3Ojt7XBu— Andrea Gentil (@Andrea_Gentil) October 6, 2026
بعد التدقيق والبحث في النسخ الأرشيفية للفيديو، تبين أن المشاهد لا علاقة لها بالاحتجاجات الحالية؛ إذ يعود تاريخ تصويرها إلى مارس/آذار 2023، خلال احتجاجات سابقة شهدتها فرنسا.
Some police stepped down in Paris and joined the people pic.twitter.com/ACGMA6pBZW
— karma (@karma44921039) March 23, 2023
باستخدام تقنيات تحديد الموقع الجغرافي ومقارنة المعالم البصرية بخرائط غوغل، تم تحديد موقع التصوير في شارع شوشا بالعاصمة باريس. ومن خلال تقاطع البيانات مع تقارير إعلامية سابقة، اتضح أن العناصر الظاهرين في الفيديو ليسوا شرطيين، بل هم من قوات الدرك الفرنسي.
في الواقع، كان هؤلاء العناصر يرافقون مجموعة من المتظاهرين الذين حوصروا من قبل قوات الأمن في شارع روسيني في 22 مارس/آذار 2023، حيث قام الدرك بمرافقتهم إلى أقرب محطة مترو لمنع تشكّل تجمعات جديدة، وهو إجراء روتيني للسيطرة على الحشود وليس انحيازاً للمتظاهرين.


Des manifestants rejoignent leurs camarades nassés rue Rossini dans le 9eme arrondissement de Paris et scandent : « Les nasses, les nasses, sont illégales ! » pic.twitter.com/qkQqIwWnVP
— Louis Witter (@LouisWitter) March 22, 2023