
كشف استطلاع حديث أجرته مؤسسة غالوب عن وجود فجوة تاريخية وعميقة في ثقة الناخبين الأمريكيين تجاه نزاهة العملية الانتخابية في البلاد، وذلك قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي المرتقبة.
أظهرت النتائج أن نسبة 49% فقط من الأمريكيين يثقون في نزاهة الانتخابات، بينما أعرب 51% عن عدم ثقتهم، وهي أرقام تماثل تلك المسجلة خلال انتخابات التجديد النصفي لعام 2022. وتتضح الفوارق الحزبية بشكل جلي، حيث تنخفض نسبة الثقة بين الجمهوريين إلى 37%، وبين المستقلين إلى 35%، في حين ترتفع الثقة لدى الديمقراطيين لتصل إلى 63%.
وصفت مؤسسة غالوب الوضع الأمريكي الحالي بأنه غير معتاد للغاية مقارنة بالمعايير العالمية. ففي حين تظهر استطلاعات الرأي في أكثر من 100 دولة أن مؤيدي الحكومة هم الأكثر ثقة في نزاهة الانتخابات، تعيش الولايات المتحدة حالة معاكسة تماماً تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب؛ حيث باتت الثقة في نزاهة الانتخابات أعلى بين أولئك الذين لا يؤيدون القيادة الحالية (52%) مقارنة بمن يؤيدونها (41%).
تشير البيانات إلى أن العلاقة بين تأييد القيادة والثقة في الانتخابات قد تلاشت منذ عام 2025؛ وهو العام الأول من ولاية ترامب الثانية. ويعد هذا تحولاً جذرياً عن الأنماط السابقة، بما في ذلك فترة ولاية الرئيس السابق جو بايدن، حيث كانت الثقة في الانتخابات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتأييد الحكومة، إذ بلغت نسبة الثقة بين مؤيدي بايدن آنذاك 81% مقابل 30% فقط بين معارضيه.
حذرت غالوب من أن هذا الانقسام العميق في التصورات قد يلقي بظلاله على نتائج الانتخابات المقبلة في نوفمبر، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى تقبل الناخبين لشرعية النتائج النهائية. وقد رفض البيت الأبيض التعليق على نتائج هذا الاستطلاع.