
تشهد الأسواق السورية حالة من الاستياء الواسع في أوساط مالكي السيارات، إثر انتشار كميات من الوقود المغشوش وغير المطابق للمواصفات، مما تسبب في موجة أعطال فنية واسعة طالت القطع الحيوية للمركبات.
يؤكد أصحاب ورشات الصيانة أن الوقود المتداول يحتوي على مواد صمغية لزجة تتسبب في رفع حرارة المحرك بشكل غير طبيعي، مما يؤدي إلى تلف مباشر في الصمامات، والبخاخات، ومضخات الوقود، وصولاً إلى توقف المحرك عن العمل بشكل كامل.
وتتراوح تكاليف إصلاح هذه الأعطال، وفقاً لتقديرات فنيين ومواطنين متضررين، ما بين 300 إلى 900 دولار أمريكي، وهي مبالغ طائلة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وبات العديد من السائقين يلجؤون إلى فحص الوقود يدوياً في عبوات شفافة قبل تعبئته في سياراتهم كإجراء احترازي لتجنب الوقوع في الفخ.
من جانبهم، نفى أصحاب محطات الوقود مسؤوليتهم عن هذه الأزمة، مؤكدين التزامهم بالفواتير الرسمية والفحوصات الدورية للوقود المستلم من الجهات الحكومية، مشيرين إلى أن جودة الواردات الرسمية باتت متخبطة وغير مستقرة.
وفي سياق متصل، أصدرت الشركة السورية للمشتقات النفطية (سادكوب) بياناً توضيحياً أكدت فيه متابعتها للشكاوى المتداولة. وذكرت الشركة أن فرقها الفنية باشرت عمليات سحب عينات من مختلف مراحل سلسلة الإمداد، مشيرة إلى أن النتائج الأولية أظهرت مطابقة العينات المفحوصة للمواصفات المعتمدة.
وأوضحت الشركة أنها تواصل حالياً عمليات التحري والتحقق لتحديد مصدر المادة غير المطابقة التي أبلغ عنها المواطنون، وملاحقة المتسببين في وصولها إلى الأسواق لضمان عدم تكرار الحادثة ومحاسبة المقصرين.