
أعلنت السلطات القضائية الألمانية عن اعتقال الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاتحادية (BND)، أوغست هانينغ، البالغ من العمر 80 عاماً، وذلك على خلفية اتهامات خطيرة تتعلق بالتجسس لصالح جهات أجنبية وتسريب أسرار الدولة.
شغل هانينغ منصب رئيس جهاز الاستخبارات الألماني في الفترة ما بين 1998 و2005. وبحسب بيان صادر عن الادعاء العام الفيدرالي، فإن التحقيقات تشير إلى تورطه في أنشطة تجسس خيانية والحصول على أسرار الدولة، وذلك عبر قنوات تواصل مع أجهزة استخبارات أجنبية منذ عام 2010، مستغلاً عمله كاستشاري خاص. وتتضمن لائحة الاتهام حصوله على نحو 2000 وثيقة سرية بالتعاون مع مسؤول مكتب سابق تم اعتقاله أيضاً في إطار القضية ذاتها.
ولا تُعد قضية هانينغ استثناءً في تاريخ العمل الاستخباراتي، حيث شهد القرن الماضي وما تلاه حالات بارزة لمسؤولين رفيعي المستوى أُدينوا بالعمل لصالح قوى معادية:
يُعتبر كيم فيلبي، الضابط في الاستخبارات البريطانية، العميل الأكثر ضرراً في تاريخ بريطانيا. جنده الاتحاد السوفيتي أثناء دراسته في جامعة كامبريدج، واستطاع اختراق جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6) والوصول إلى رئاسة قسم مكافحة النشاط السوفيتي. تسببت تسريباته في كشف هويات عملاء غربيين وإفشال عمليات استخباراتية كبرى، قبل أن يفر إلى موسكو في عام 1963، حيث عاش هناك حتى وفاته.
كان غورديفسكي عقيداً في الاستخبارات السوفيتية (KGB) قبل أن يقرر العمل لصالح الاستخبارات البريطانية لأكثر من عقد. قدم معلومات بالغة الأهمية ساعدت الغرب على فهم المخاوف السوفيتية خلال الحرب الباردة. بعد كشف أمره في عام 1985، نفذت الاستخبارات البريطانية عملية هروب جريئة لتهريبه من موسكو، ليعيش بعدها في المملكة المتحدة تحت الحماية حتى وفاته في 2025.
يعد روبرت هانسن، العميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، أحد أخطر الجواسيس في تاريخ الولايات المتحدة. قام خلال الفترة من 1979 إلى 2001 بتسريب آلاف الوثائق السرية، بما في ذلك خطط الحرب النووية الأمريكية، لصالح الاتحاد السوفيتي ثم روسيا. اعتُقل في عام 2001 وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة بعد إقراره بالذنب، وتوفي في محبسه عام 2023.
ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، أُدين بالتجسس لصالح الصين. استغل خبرته السابقة في تقديم معلومات سرية مقابل مبالغ مالية. وبعد مراقبة دقيقة من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، أُلقي القبض عليه في عملية استدراج، وأصدر القضاء الأمريكي بحقه حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات في مايو 2024.