
أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية عن نيتها مراجعة نظام الإعفاء من الخدمة العسكرية الممنوح للرياضيين والفنانين، وذلك في أعقاب موجة غضب شعبي واسعة أثارتها تصريحات غير لائقة أدلى بها عدد من لاعبي منتخب كرة القدم بعد فوزهم بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية.
أكد وزير الثقافة والرياضة والسياحة، تشوي هوي-يونغ، أمام اللجنة البرلمانية المختصة، أن نظام الإعفاء من الخدمة العسكرية البديلة أصبح بحاجة إلى مراجعة شاملة. وأوضح الوزير أن النظام، الذي كان يهدف لدعم الموهوبين في مجالات الرياضة والفنون، بات يتعارض مع مفاهيم العدالة والقيم المجتمعية الحالية.
وأضاف تشوي: من الضروري تقليص هذا النظام، حيث تغيرت النظرة العامة للخدمة العسكرية، وأصبح من المحتم مراجعة هذه الامتيازات بشكل جذري.
تسببت تعليقات بعض لاعبي المنتخب الكوري لكرة القدم، عقب الفوز على اليابان بنتيجة 1-0 في المباراة النهائية، في إثارة استياء واسع. ومن بين التصريحات التي أثارت الجدل:
يُلزم معظم الرجال في كوريا الجنوبية بأداء خدمة عسكرية تتراوح بين 18 و21 شهراً قبل بلوغ سن الثامنة والعشرين. ومنذ عام 1973، مُنح الحاصلون على ميداليات أولمبية أو ذهبيات الألعاب الآسيوية حق استبدال الخدمة العسكرية الكاملة بتدريبات أساسية لمدة ثلاثة أسابيع فقط.
تصاعدت الأصوات السياسية والشعبية المطالبة بإنهاء هذه الامتيازات، حيث تساءل البرلماني السابق يو سيونغ-مين: هل من العدل أن يخدم أعضاء فرقة BTS في الجيش بينما يُعفى رياضيو الألعاب الآسيوية؟.
من جانبه، أشار المتحدث باسم وزارة الدفاع، تشونغ بينا، إلى وجود خطط فعلية لتقليص أو إلغاء الخدمة البديلة المخصصة للفنانين والرياضيين، مؤكداً أن الدولة تتجه نحو سد الثغرات التي تمنح امتيازات خاصة لفئات دون غيرها.
لم يقتصر الجدل على كرة القدم فقط، بل امتد ليشمل رياضات أخرى، حيث حصل 16 لاعباً في منتخب البيسبول، وثلاثة رياضيين في الألعاب الإلكترونية (Esports)، ولاعب الغولف توم كيم على إعفاءات مماثلة بعد تحقيقهم للميداليات الذهبية في الألعاب الآسيوية، وسط نقاش وطني متزايد حول جدوى استمرار هذه الاستثناءات في دولة تسعى لترسيخ مبدأ المساواة بين جميع مواطنيها.