
تشير بيانات تتبع السفن وصور الأقمار الصناعية إلى تحركات استراتيجية لـ قطر للطاقة في مياه الخليج، حيث رصدت عمليات حشد لما لا يقل عن 12 ناقلة غاز مسال فارغة في المناطق القريبة من السواحل القطرية.
تمتلك هذه السفن، سواء المملوكة لقطر أو المستأجرة من قبلها، قدرة استيعابية إجمالية تصل إلى 1.1 مليون طن من الغاز المسال، وهو ما يمثل نحو 2% من إجمالي الطاقة الاستيعابية لأسطول ناقلات الغاز العالمي.
ورغم هذا الحشد، لا يزال الغموض يكتنف مسارات هذه الناقلات، خاصة مع تصاعد المخاطر الأمنية في مضيق هرمز. ويأتي هذا الحذر في أعقاب تقارير عن تعرض ناقلة غاز يونانية لأضرار جراء إصابة بجسم غريب أثناء إبحارها بالقرب من المضيق، مما يثير تساؤلات حول ضمانات العبور الآمن للشحنات.
من الناحية الاقتصادية، قد يساهم احتمال تدفق هذه الكميات الإضافية في تعزيز المعروض العالمي، مما قد يؤدي إلى تهدئة أسعار الغاز التي شهدت ارتفاعات حادة الشهر الماضي، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أواخر عام 2022 في أسواق آسيا وأوروبا.
تجدر الإشارة إلى أن حركة ناقلات الغاز عبر مضيق هرمز شهدت في سبتمبر 2026 أعلى مستوياتها منذ بدء النزاع الحالي، إلا أن وتيرة الشحنات لا تزال متراجعة بنسبة تقارب 75% مقارنة بمستويات فبراير 2026، وهي الفترة التي سبقت العمليات العسكرية الأخيرة في المنطقة.