
نجح المنتخب السعودي في حصد لقب كأس الخليج في نسختها السابعة والعشرين التي استضافتها مدينة جدة، متوجاً أداءً استثنائياً توجه بالفوز على نظيره الإماراتي بهدفين نظيفين في المباراة النهائية. هذا الانتصار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتاج منظومة متكاملة، بينما خرج المنتخب الإماراتي بمكاسب فنية مهمة رغم خسارة اللقب.
كانت السمة الأبرز للمنتخب السعودي في البطولة هي القدرة الفائقة على التحكم بإيقاع المباريات عبر الاستحواذ الذكي. أظهر الأخضر مرونة تكتيكية عالية في تسريع وتيرة اللعب في اللحظات الحاسمة من الأشواط، وهو ما تعكسه دقة التوقيت في تسجيل الأهداف؛ حيث سجل الفريق 4 أهداف في أول 15 دقيقة من الأشواط الأولى، وهدفين في أول 20 دقيقة من الأشواط الثانية، مما يعكس تحضيراً ذهنياً وبدنياً عالياً.
سجل المنتخب السعودي رقماً قياسياً في البطولة بحفاظه على نظافة شباكه طوال مشواره نحو اللقب. هذا الدفاع الحديدي لم يكن فردياً فحسب، بل تجلى في انضباط جماعي لافت، مع بروز لافت للمدافعين مثل عبدالإله العمري وحسان تمبكتي، إلى جانب الأدوار الهجومية التي قدمها محمد أبو الشامات.
قدم ناصر الدوسري أداءً استثنائياً في منتصف الميدان، حيث برز كحلقة وصل حيوية في الخروج بالكرة تحت الضغط، وتوج مجهوده بتمريرة حاسمة لفراس البريكان في النهائي. وقد شكل الدوسري مع محمد كنو وعبدالله الخيبري ثلاثياً متناغماً في افتكاك الكرة والسيطرة على منطقة العمليات.
لعب الحارس المخضرم محمد العويس دوراً محورياً في حسم اللقب، ليس فقط من خلال تصدياته الحاسمة لركلات الترجيح أمام قطر في نصف النهائي، بل أيضاً بفضل قيادته الميدانية وخبرته الطويلة التي منحت الفريق الثبات في الأوقات الصعبة.
على الجانب الآخر، خاض المنتخب الإماراتي البطولة كأول اختبار حقيقي تحت قيادة مدربه الكرواتي الجديد زلاتكو داليتش. ورغم خسارة النهائي، إلا أن الفريق حقق مكاسب جوهرية، أبرزها: