2026/10/07
من كيرلا إلى بوينس آيرس: رحلة عشق هندية لوداع ليونيل ميسي الأخير

ما هي التضحيات التي قد يقدمها مشجع لإثبات ولائه لأيقونته الرياضية؟ بالنسبة لـ ياديل إقبال، لم يكن الأمر مجرد متابعة عبر الشاشات، بل تطلب رحلة استغرقت 40 ساعة من السفر، وتكاليف باهظة، لتحقيق حلم العمر: حضور المباراة الأخيرة للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بقميص منتخب بلاده.

انطلق إقبال من مسقط رأسه في مدينة كودونغالور بولاية كيرلا الهندية، متوجهاً إلى ملعب مونيومنتال في بوينس آيرس، دون أن يمتلك تذكرة دخول للمباراة. ورغم المخاطرة بقطع مسافة 15 ألف كيلومتر، كان إقبال واثقاً من الوصول، وهو الذي وثق رحلته لمتابعيه البالغ عددهم 1.7 مليون على إنستغرام. يقول إقبال: بعد أن رأيت ميسي يرفع كأس العالم في قطر 2022، لم يعد هناك تحدٍ يبدو مستحيلاً بالنسبة لي.

ميسي
ليونيل ميسي يحتفل بلقب كأس العالم 2022

ابتسم الحظ لإقبال، حيث تمكن من شراء تذكرة في اللحظات الأخيرة عبر سوق إعادة البيع بسعر تضاعف ثلاث مرات، وهو ثمن يراه زهيداً مقابل وداع معشوقه الذي أطلق اسم ليان ميسيل على طفله تيمناً به.

هوس عابر للحدود

لا يقتصر هذا الشغف على إقبال وحده، ففي ولايتي كيرلا والبنغال الغربية، يُنظر إلى ميسي كأحد أبناء الأرض. تتحول الأحياء هناك خلال بطولات كأس العالم إلى بحر من اللونين الأبيض والأزرق، حيث تُطلى المنازل بألوان العلم الأرجنتيني وتُرفع الأعلام في كل زاوية.

إقبال، الذي أنشأ جدارية ضخمة بطول 32 قدماً تخليداً لإنجازات ميسي، استطاع أن يلفت انتباه النجم الأرجنتيني عبر الإنترنت، واصفاً تلك اللحظة بأنها أفضل يوم في حياته.

هو قدوتنا.. مشجعون يخلدون ميسي بالأوشام

في مومباي، يجسد ساغار شيندي حالة أخرى من العشق الكروي. شيندي، الذي شارك في تأسيس نادي مشجعي برشلونة والأرجنتين في مومباي، رسم وشماً على ساعده يوثق تاريخ فوز ميسي بكأس العالم، مؤكداً أن ميسي ليس مجرد لاعب، بل هو رمز للإلهام وعدم الاستسلام.

وشم
شيندي يخلد لحظة تتويج ميسي بوشم على ذراعه

وعلى الرغم من فارق التوقيت الذي يتطلب السهر حتى الفجر في جنوب آسيا، احتشد المئات في مومباي لمتابعة المباراة الأخيرة لميسي، مؤكدين أن سحره الكروي يستحق كل هذا العناء.

شيندي
ساغار شيندي خلال احتفالات المشجعين في مومباي

ميسي: أيقونة ثقافية تتجاوز الملاعب

يرى الخبراء الرياضيون أن ميسي تحول إلى أيقونة ثقافية عالمية. ويشير الصحفي الأرجنتيني مارتن مازور إلى أن ميسي نجح في كسب قلوب الأجيال الجديدة وحتى القديمة التي كانت تقارنه دائماً بمارادونا. ويؤكد الخبراء أن التأثير الذي تركه ميسي في آسيا، وتحديداً في الهند وبنغلاديش، هو مصدر فخر كبير للأرجنتينيين، حيث أصبحت أغاني المشجعين هناك جزءاً من التراث الكروي العالمي.

جدارية
جدارية لميسي في مدينة كولكاتا الهندية
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news47283.html