2026/10/07
بين وعورة الطرق ونقص الخدمات.. رحلة البحث عن علاج ترهق سكان ريف إدلب

يواجه سكان المناطق الجنوبية والشرقية في ريف إدلب تحديات متفاقمة في الحصول على الرعاية الطبية، حيث تحولت الرحلة إلى أقرب نقطة إسعاف إلى معاناة يومية تضاف إلى أعباء الحياة في المناطق التي شهدت دماراً واسعاً.

معاناة المسافات وتكاليف التنقل

لا تتوقف الأزمة عند غياب المراكز الصحية، بل تمتد لتشمل تكاليف التنقل الباهظة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات. يروي فيصل المصطفى، من قرية جبالا، تجربته القاسية بعد تعرضه للدغة أفعى؛ إذ اضطر لقطع مسافة 35 كيلومتراً وصولاً إلى مدينة إدلب بعد أن خلت المراكز القريبة من الأمصال المضادة.

الحال ذاته ينطبق على محمد الأطرش من قرية موقا بريف خان شيخون، الذي أكد أن المسافة إلى أقرب وجهة طبية قد تصل إلى 65 كيلومتراً، وهو ما يضطر الأهالي أحياناً للتوجه نحو مناطق أبعد كمدينة حماة طلباً للخدمة الإسعافية.

واقع القطاع الصحي وخطط الاستجابة

أوضح معاون مدير الصحة للشؤون الطبية في إدلب، محمد وليد تامر، أن الخدمات الطبية الحالية لا تغطي احتياجات العائدين إلى الريفين الجنوبي والشرقي بشكل كافٍ، مشيراً إلى جملة من الخطوات الجارية لتحسين الوضع:

  • تفعيل المستشفيات: البدء بتشغيل العيادات الخارجية في مستشفى المعرة الوطني، مع التحضير لإطلاق قسم جراحي إسعافي يضم عناية مركزة، والعمل على تجهيز عيادات مستشفى جسر الشغور.
  • إعادة الهيكلة: تم تأهيل 30 مركزاً صحياً حتى الآن، مع وجود 5 مراكز أخرى قيد التفعيل، ضمن خطة لدمج المنشآت الصحية وتوزيعها جغرافياً لضمان تغطية أفضل (خارطة طبية تستهدف 25 مستشفى).
  • تحديات التشغيل: تواجه المراكز المرممة حديثاً نقصاً في الكوادر الطبية والمعدات اللازمة، بالإضافة إلى إغلاق 11 مركزاً صحياً منذ بداية العام ضمن خطط إعادة الهيكلة والتطوير.

العيادات المتنقلة كحل مؤقت

في ظل الفجوة بين الاحتياج والخدمات الثابتة، تعتمد المديرية على العيادات المتنقلة التي تديرها منظمات وجمعيات محلية ودولية (مثل الهلال الأحمر وجمعية أمل وغيرها) لتغطية القرى الأكثر احتياجاً في جبل الزاوية ومعرة النعمان وخان شيخون، ريثما يكتمل ترميم وإعادة بناء المراكز الصحية المقررة ضمن خطة عام 2026.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news47277.html