
أطلقت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن تفاقم أزمة الدين العام العالمي، مؤكدة أن حجم الديون يقترب من تسجيل أعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية، مع توقعات بأن يتجاوز حاجز 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي قريباً.
وأوضحت جورجيفا، في كلمة لها، أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً مركبة ناتجة عن العجز المالي المفرط، وارتفاع تكاليف خدمة الدين، محذرة من غياب إجراءات حازمة في الدول المتقدمة، التي تعد الأكثر تضرراً من عبء الديون، داعية حكوماتها إلى تسريع وتيرة معالجة العجز المالي.
تشير بيانات صندوق النقد الدولي لعام 2026 إلى تصدر اليابان قائمة الدول الأكثر مديونية عالمياً، حيث بلغت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لديها نحو 204.4%.
على الصعيد العربي، تبرز تحديات اقتصادية لافتة، حيث يتصدر السودان والبحرين قائمة الدول العربية الأعلى من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي، متجاوزين حاجز 150%، وهو ما يعني أن حجم الدين العام في هذه الدول بات يتجاوز إجمالي ناتجها المحلي بأكثر من مرة ونصف.
وفيما يتعلق بلبنان، أشارت تقديرات صندوق النقد الدولي السابقة إلى احتمالية تجاوز نسبة الدين إلى الناتج المحلي حاجز الـ 150%، إلا أن التقرير الأخير لم يدرج أرقاماً محدثة لعام 2026 نظراً لغياب البيانات الموثوقة.
ويؤكد الخبراء أن اقتصادات الأسواق الناشئة والبلدان منخفضة الدخل لا تزال تسجل نسباً أدنى مقارنة بالدول المتقدمة، إلا أن تداعيات الأزمة المالية العالمية تظل تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار هذه الاقتصادات في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً.