2026/10/07
بدائل استراتيجية تمنع سيناريو الـ 200 دولار.. كيف تجاوز نفط الشرق الأوسط أزمة مضيق هرمز؟

نجحت صادرات الطاقة في الشرق الأوسط في استعادة جزء كبير من تدفقاتها العالمية، متجاوزةً تداعيات إغلاق مضيق هرمز، عبر الاعتماد المكثف على خطوط الأنابيب الاستراتيجية والممرات البديلة. ومع مغادرة نحو 14 مليون برميل يومياً من الخام والوقود للمنطقة، استبعد خبراء وقادة شركات الطاقة وصول أسعار النفط إلى حاجز الـ 200 دولار للبرميل.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة شل، وائل صوان، أن تدفقات الطاقة استعادت أكثر من 80% من مستويات ما قبل الأزمة، بينما أشار راسل هاردي، الرئيس التنفيذي لشركة فيتول، إلى أن الأسواق العالمية تعتمد حالياً على تدفقات تتراوح بين 10 إلى 14 مليون برميل يومياً للحفاظ على توازنها قبيل فصل الشتاء.

خط أنابيب شرق-غرب.. صمام الأمان

برز خط الأنابيب السعودي شرق-غرب كعنصر حاسم في تأمين الإمدادات، حيث أتاح نقل الخام من مناطق الإنتاج في شرق المملكة إلى موانئ البحر الأحمر وتصديره مباشرة. وأعلن وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن معدلات الضخ عبر الخط بلغت 5.8 ملايين برميل يومياً، مما حال دون انهيار سلاسل الإمداد عقب الهجمات التي تعرضت لها البنية التحتية مؤخراً.

ناقلة
ناقلة نفط بالقرب من جزيرة قشم الإيرانية (غيتي)

وفي هذا السياق، صرح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو، أمين الناصر، بأن الشركة قادرة على إتاحة طاقتها الإنتاجية القصوى البالغة 12 مليون برميل يومياً خلال أيام، مشدداً على أن هذا الخط كان الركيزة الأساسية لمنع قفزة الأسعار نحو مستويات قياسية.

تنوع المسارات وتحديات الشحن

إلى جانب البحر الأحمر، وفّر خط الأنابيب الإماراتي المتجه إلى الفجيرة منفذاً حيوياً للتصدير. وتشير بيانات شركة كبلر إلى تحول استراتيجي في طرق النقل، حيث بات نحو 40% من الخام يغادر المنطقة دون عبور مضيق هرمز، مقارنة بـ 17% فقط قبل الأزمة. كما ساهمت عمليات نقل النفط بين الناقلات في عرض البحر، واستئناف العمل في ميناء سيدي كرير المصري، في تعزيز مرونة التدفقات.

أزمة الوقود المكرر

وعلى الرغم من تعافي صادرات الخام بنسبة 91%، إلا أن قطاع المنتجات المكررة لا يزال يواجه تحديات، حيث استعادت صادرات الوقود نحو 60% فقط من مستوياتها السابقة. وأرجع خبراء الصناعة ذلك إلى أضرار أصابت مصافي التكرير وارتفاع كلفة استئجار الناقلات، مما دفع دول مجموعة السبع إلى الإفراج عن 100 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ لتخفيف الضغوط عن الأسواق الأوروبية.

ويؤكد المسؤولون في قطاع الطاقة أن استعادة الملاحة بالكامل وحماية خطوط الأنابيب تظل شروطاً جوهرية لاستقرار الإمدادات على المدى الطويل، خاصة في ظل تقديرات تشير إلى أن إعادة بناء المخزونات العالمية قد تستغرق ما يصل إلى عامين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news47236.html