
وجهت جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأمريكية السابقة ورئيسة الاحتياطي الفيدرالي الأسبق، انتقادات لاذعة للسياسات الاقتصادية التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفةً إياها بـ الأمر المروع الذي تسبب في زعزعة ثقة الحلفاء الدوليين.
جاءت تصريحات يلين خلال مقابلة مع وكالة بلومبرغ، تعقيباً على استفسار طرحته وزيرة المالية الكندية السابقة كريستيا فريلاند بشأن الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية على الشركاء التجاريين، والنهج الذي يربط العلاقات الأمنية والسياسية بمكاسب اقتصادية ضيقة.
أعربت يلين عن تأييدها لموقف كندا ودول أخرى في اتخاذ إجراءات مضادة للرسوم الأمريكية، مؤكدة أنه لا ينبغي لهذه الدول أن تقف مكتوفة الأيدي أمام سياسات تجارية وصفتها بـ العدائية. وأشارت إلى ضرورة ألا تقبل الدول المتضررة هذه الإجراءات دون رد، سواء عبر فرض رسوم انتقامية أو اتخاذ خطوات تجارية تصحيحية.
وفي سياق انتقادها لسياسة أميركا أولاً، أوضحت يلين أن هذه الرسوم لم تحقق أهدافها الاقتصادية المرجوة، بل أدت إلى نتائج عكسية على المستهلكين والشركات الأمريكية، مشيرة إلى النقاط التالية:
ورغم انتقادها لترامب، أكدت يلين وجود مخاوف مشتركة بشأن الممارسات الاقتصادية الصينية، لا سيما الدعم الحكومي الواسع للقطاعات الصناعية وعدم الالتزام بقواعد التجارة العالمية. ومع ذلك، شددت على أن معالجة هذه التحديات لا تتم بالعمل المنفرد، بل تتطلب تعاوناً جماعياً وتنسيقاً وثيقاً بين الاقتصادات الديمقراطية والحلفاء الدوليين.
واختتمت يلين تحذيراتها بالإشارة إلى أن إدارة ترامب تستخدم التحالفات الدولية كورقة ضغط سياسية، وهو ما يهدد بضعف النفوذ الأمريكي العالمي. وأكدت أن قوة الولايات المتحدة في مواجهة التحديات التكنولوجية والجيوسياسية تعتمد بشكل أساسي على متانة شبكة تحالفاتها وقدرتها على العمل المشترك، لا على تعزيز الانقسام الدولي.