
في قصة أشبه بأحداث الأفلام السينمائية، تحولت قطعة فنية ملقاة بين أكوام النفايات في شوارع مانهاتن إلى كنزٍ يقدر بمليون دولار، بعد رحلة غامضة بدأت بالسرقة وانتهت في أروقة دور المزادات العالمية.
بدأت القصة عندما كانت إليزابيث غيبسون تسير في منطقة أبر ويست سايد بمانهاتن، حيث لفت انتباهها عمل فني ذو ألوان زاهية ملقى بجانب أكياس القمامة. ورغم عدم معرفتها بهوية الفنان أو القيمة التاريخية للوحة، إلا أن حدسها دفعها لاصطحاب القطعة إلى منزلها، لتكتشف بعد أربع سنوات من البحث أنها أمام عمل فني مفقود ومطلوب دولياً.
اللوحة التي عثرت عليها غيبسون تحمل اسم ثلاثة أشخاص (Tres Personajes)، وهي من إبداع الفنان المكسيكي روفينو تامايو عام 1970. كانت اللوحة قد بيعت في مزاد سوذبيز عام 1977 لزوجين من هيوستن، قبل أن تتعرض للسرقة من مستودع خاص في عام 1987 أثناء انتقال الزوجين إلى منزل جديد.
على مدار 16 عاماً، ظلت اللوحة مدرجة ضمن قواعد بيانات الأعمال الفنية المسروقة، دون أن تظهر أي خيوط تدل على مكان وجودها، حتى ظهرت بشكل مفاجئ على رصيف في نيويورك.
بعد التحقق من هوية اللوحة وتاريخها، أعيدت إلى مالكتها الأصلية التي قررت طرحها للبيع في مزاد سوذبيز للفن الأمريكي اللاتيني عام 2007. حققت اللوحة نجاحاً باهراً حيث بيعت مقابل مليون و49 ألف دولار لمشترٍ خاص.
وتقديراً لأمانتها، حصلت غيبسون على مكافأة قدرها 15 ألف دولار، بالإضافة إلى نسبة من سعر البيع، لتختتم بذلك رحلة مثيرة للوحة تنقلت بين مزادات النخبة، مستودعات التخزين، وقوائم المفقودات، وصولاً إلى أرصفة مانهاتن.