
سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من تعطل سلاسل الإمداد العالمية، في الوقت الذي شهدت فيه أسعار الذهب تراجعاً طفيفاً مع ترقب الأسواق لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية.
تأتي مكاسب النفط في ظل مخاوف من تضرر منشآت الإنتاج في خليج المكسيك بسبب عاصفة مدارية مرتقبة قد تتطور إلى إعصار خلال الساعات القادمة، مما يهدد نحو 15% من الخام الأمريكي و5% من الغاز الطبيعي. وتزامناً مع ذلك، تستمر تداعيات الهجمات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على استقرار تدفقات الطاقة.
وفي هذا السياق، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.72% لتصل إلى 101.3 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.5% مسجلاً 89.8 دولاراً للبرميل. وأشار المحللون إلى أن توقف العمل في بعض المصافي، التي تمثل نحو 50% من الطاقة التكريرية الأمريكية، يعزز من احتمالية بقاء الأسعار قرب حاجز الـ 100 دولار للبرميل.
من جانبها، أعلنت السعودية عن زيادة في ضخ النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب ليصل إلى 5.8 ملايين برميل يومياً، بينما كشفت بيانات شركة فيتول أن نحو 12 مليون برميل يومياً من الخام غادرت الشرق الأوسط خلال الأيام العشرة الماضية.
على صعيد المعادن النفيسة، اتجهت أنظار المستثمرين نحو محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لاستشفاف مسار أسعار الفائدة. وقد انعكس هذا الترقب على أداء المعدن الأصفر، حيث انخفضت المعاملات الفورية للذهب بنسبة 0.76% إلى 4132.25 دولاراً للأوقية، كما تراجعت العقود الآجلة بنسبة 0.65% إلى 4159.55 دولاراً.

ويشير الخبراء إلى أن احتمالية رفع أسعار الفائدة في ديسمبر/كانون الأول تظل قائمة بنسبة 85%، رغم ضعف البيانات الاقتصادية الأخيرة. هذا التوجه النقدي يضع ضغوطاً إضافية على الذهب، في وقت يتوقع فيه مشاركون في رابطة سوق لندن للسبائك وصول السعر إلى 5013 دولاراً للأوقية خلال الـ 12 شهراً القادمة.