
اتخذ البنك المركزي الهندي قراراً حاسماً برفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع تعديل استراتيجيته النقدية من محايد إلى تشديد مدروس. وجاء هذا التحول بالإجماع من قبل لجنة السياسة النقدية، مدفوعاً ببيانات النمو القوية وتصاعد ضغوط الأسعار في الاقتصاد الهندي.
سيكون لهذا القرار انعكاسات مباشرة على الأفراد؛ حيث سيؤدي رفع الفائدة إلى زيادة الأقساط الشهرية للقروض القائمة. وعلى سبيل المثال، فإن قرضاً بقيمة 10 ملايين روبية لمدة 15 عاماً سيشهد ارتفاعاً في القسط الشهري بنحو 1,500 روبية. وفي حال تثبيت قيمة القسط، فإن ذلك سيؤدي إلى تمديد فترة سداد القرض لما يقارب 6 أشهر إضافية. في المقابل، يمثل هذا الرفع خطوة إيجابية للمدخرين والمتقاعدين الذين يعتمدون على عوائد الدخل الثابت.
أعلن البنك المركزي عن مراجعة شاملة لتوقعاته الاقتصادية للسنة المالية 2027، حيث تضمنت أبرز التعديلات:
أكد محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، أن الاقتصاد يظهر مرونة عالية مدعومة بالاستثمارات الرأسمالية الحكومية، ونمو الائتمان المصرفي، وانتعاش الصادرات وتجارة الخدمات. وأشار مالهوترا إلى أن اتساع نطاق التضخم ليشمل مواد غذائية أساسية مثل السكر والبصل فرض ضرورة إعادة معايرة سعر الفائدة.
وشدد مالهوترا على أن خفض أسعار الفائدة لم يعد خياراً مطروحاً في الأجل القريب، موضحاً: في ضوء البيانات المتاحة، من الواضح أن التضخم وتوقعاته ليسا حميدين كما كانا العام الماضي. الإجراء السياسي المقبل قد يكون إما رفعاً للفائدة أو تثبيتها، وذلك رهناً بتطور الظروف الاقتصادية.