2026/10/07
المركزي الهندي يرفع الفائدة ويغير استراتيجيته إلى التشديد المدروس لمواجهة التضخم

اتخذ البنك المركزي الهندي قراراً حاسماً برفع أسعار الفائدة، بالتزامن مع تعديل استراتيجيته النقدية من محايد إلى تشديد مدروس. وجاء هذا التحول بالإجماع من قبل لجنة السياسة النقدية، مدفوعاً ببيانات النمو القوية وتصاعد ضغوط الأسعار في الاقتصاد الهندي.

تأثير القرار على المقترضين والمدخرين

سيكون لهذا القرار انعكاسات مباشرة على الأفراد؛ حيث سيؤدي رفع الفائدة إلى زيادة الأقساط الشهرية للقروض القائمة. وعلى سبيل المثال، فإن قرضاً بقيمة 10 ملايين روبية لمدة 15 عاماً سيشهد ارتفاعاً في القسط الشهري بنحو 1,500 روبية. وفي حال تثبيت قيمة القسط، فإن ذلك سيؤدي إلى تمديد فترة سداد القرض لما يقارب 6 أشهر إضافية. في المقابل، يمثل هذا الرفع خطوة إيجابية للمدخرين والمتقاعدين الذين يعتمدون على عوائد الدخل الثابت.

تعديلات جوهرية في توقعات النمو والتضخم

أعلن البنك المركزي عن مراجعة شاملة لتوقعاته الاقتصادية للسنة المالية 2027، حيث تضمنت أبرز التعديلات:

  • نمو الناتج المحلي: رفع توقعات النمو للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 7.1%، بزيادة قدرها 40 نقطة أساس عن تقديرات أغسطس الماضي.
  • مؤشرات التضخم: رفع توقعات تضخم أسعار المستهلك إلى 5.2%، مع توقعات بوصوله إلى ذروة عند 6.0% خلال الربع الثالث من السنة المالية.
  • التضخم الأساسي: تقرر رفع توقعات التضخم الأساسي لتصل إلى 4.4%.

رؤية محافظ البنك المركزي

أكد محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، أن الاقتصاد يظهر مرونة عالية مدعومة بالاستثمارات الرأسمالية الحكومية، ونمو الائتمان المصرفي، وانتعاش الصادرات وتجارة الخدمات. وأشار مالهوترا إلى أن اتساع نطاق التضخم ليشمل مواد غذائية أساسية مثل السكر والبصل فرض ضرورة إعادة معايرة سعر الفائدة.

وشدد مالهوترا على أن خفض أسعار الفائدة لم يعد خياراً مطروحاً في الأجل القريب، موضحاً: في ضوء البيانات المتاحة، من الواضح أن التضخم وتوقعاته ليسا حميدين كما كانا العام الماضي. الإجراء السياسي المقبل قد يكون إما رفعاً للفائدة أو تثبيتها، وذلك رهناً بتطور الظروف الاقتصادية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news47158.html