
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Journal of American College Health عن نتائج غير تقليدية تتعلق بالعلاقة بين انشغال الفرد بجدوله اليومي وحالته النفسية، متحديةً الاعتقاد السائد بأن قلة المهام تعني بالضرورة ضغطاً أقل.
أظهر استطلاع رأي شمل 646 طالباً أن الأفراد الأكثر انشغالاً كانوا أقل عرضة لأعراض الاكتئاب وأظهروا أداءً أفضل في مهامهم. وفي المقابل، وجد الباحثون أن الشعور المستمر بعدم القدرة على مواكبة الوقت هو المحرك الأساسي لمستويات القلق والاكتئاب، وليس حجم المهام بحد ذاته.
وتشير النتائج إلى أن اليقظة الذهنية -أي القدرة على توجيه الانتباه للحظة الحالية- تلعب دوراً محورياً؛ حيث كان المشاركون الأكثر تمتعاً بهذه المهارة أقل تأثراً بضغوط الوقت، مما يشير إلى أن المعادلة لا تكمن في تغيير الجدول الزمني فحسب، بل في تغيير علاقتنا بالوقت نفسه.
تؤكد كيتلين ماكيمي، المؤلفة الرئيسية للدراسة، على ضرورة تبني استراتيجيات أكثر ذكاءً في التعامل مع الأعباء اليومية، من خلال:
تحذر الدراسة من أن تدهور الحالة النفسية قد يتسلل تدريجياً، حيث يبدأ الشخص بفقدان الاهتمام والدافع، والقيام بالأمور بدافع العادة فقط، أو العزوف عن ممارسة الأنشطة التي كانت تمنحه شعوراً بالرضا في السابق، وهو ما يعد مؤشراً يستدعي إعادة تقييم نمط الحياة اليومي.