
نجح باحثون من معهد سالك للدراسات البيولوجية في تحديد منطقة دقيقة داخل الدماغ مسؤولة عن الحفاظ على حالة القلق وتنبيه الجسم للخطر، وهو اكتشاف قد يفتح آفاقاً جديدة لعلاج اضطرابات القلق وما بعد الصدمة.
تشير الدراسات إلى أن اللوزة الدماغية هي المسؤول الأول عن إثارة استجابة الخوف في أجزاء من الثانية. ومع ذلك، كان الغموض يكتنف الآلية التي تجعل الجسم في حالة تأهب مستمر لثوانٍ طويلة بعد زوال التهديد المباشر. ووفقاً لدراسة نشرتها مجلة Neuron، تبين أن منطقة الانتقال اللوزية المخططية (ASt) هي المحرك الرئيسي لهذه الحالة.
تتموضع هذه المنطقة الصغيرة بين اللوزة الدماغية والمخطط (المسؤول عن التحكم الحركي)، وتتميز بتركيبة جينية فريدة تجعلها حساسة بشكل استثنائي للدوبامين. وأظهر تحليل المادة الوراثية لأكثر من 97 ألف نواة دماغية أن 71% من خلايا منطقة ASt هي خلايا عصبية موجبة لمستقبلات الدوبامين (Drd2).
أجرى الباحثون تجارب دقيقة على الفئران لقياس النشاط الكهربائي، حيث تبين الآتي:
على الرغم من أن الدراسة ركزت على المؤشرات الحسية المحددة، إلا أنها تقدم فهماً أعمق لكيفية تحكم الدماغ في استمرارية مشاعر القلق. ويطمح العلماء في المرحلة المقبلة إلى اختبار هذه النتائج على البشر، مما قد يمهد الطريق لتطوير علاجات تستهدف منطقة ASt تحديداً، لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من استجابات خوف مزمنة أو اضطرابات قلق حادة، حيث تصبح حالة التأهب العصبي مستمرة دون مبرر.