
في خطوة استراتيجية لتعويض النقص الحاد في الإمدادات الإيرانية، اتجهت شركات التكرير الصينية المستقلة نحو تكثيف مشترياتها من النفط الخام العراقي والقطري، وذلك لتأمين احتياجاتها للتسليم خلال شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني.
وأكد متعاملون في السوق أن المصافي الصينية تعاقدت على شراء ما لا يقل عن 12 مليون برميل، فيما تشير تقديرات أخرى إلى أن إجمالي الصفقات قد يتراوح بين 15 و20 مليون برميل، تمت عبر شركات تجارة عالمية مثل ميركوريا وتوتسا وترافيغورا.
أصبح النفط العراقي، وتحديداً خامي البصرة المتوسط والثقيل، الخيار المفضل للمصافي الصينية نظراً لوفرته وسرعة تدفقه. وبحسب المتعاملين، أُبرمت الصفقات بأسعار تنافسية تتراوح بين 12 و20 دولاراً فوق معيار برنت على أساس التسليم.
ومن بين الشركات الصينية التي قادت هذه المشتريات: هونغرون، وتشي تشنغ، وهوالونغ، وتشامبرود للبتروكيماويات. كما شملت الصفقات شراء 3 ملايين برميل من خام الشاهين القطري لصالح شركتي هونغرون وشين تشي.
تأتي هذه التحولات في خارطة الطاقة العالمية بعد تراجع ملحوظ في صادرات النفط الإيرانية، خاصة عقب الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الناقلات الإيرانية في يوليو/تموز الماضي.
وتشير بيانات شركة كبلر إلى تداعيات مباشرة على السوق الإيرانية:
ويؤكد الخبراء أن هذا التوجه الصيني يعكس رغبة الشركات المستقلة في تجنب علاوات الأسعار المرتفعة التي قد تتجاوز 20 دولاراً للبرميل، مع التركيز على استقرار الإمدادات القادمة عبر المسارات البحرية المفتوحة.