
شنت أوكرانيا هجوماً واسع النطاق بطائرات مسيّرة استهدف العاصمة الروسية موسكو وضواحيها، مما أسفر عن مقتل شخصين وإلحاق أضرار مادية واسعة، في تصعيد جديد للهجمات المتبادلة بين الطرفين قبيل حلول فصل الشتاء.
أعلن عمدة موسكو، سيرجي سوبيانين، أن الهجوم الليلي تضمن عدداً كبيراً من المسيرات التي كانت تتجه نحو العاصمة، مؤكداً أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط معظمها. وفي سياق متصل، أوضح حاكم المنطقة، أندري فوروبيوف، أن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين في منطقتي رادومليا وباربيبينو، بالإضافة إلى إصابة سبعة آخرين.
ووفقاً للبيانات الرسمية، تسبب الهجوم في أضرار لحقت بـ 47 منزلاً، وأربع شقق سكنية، وثلاث سيارات، بينما تم تدمير أو تحييد 185 مسيرة فوق المنطقة الأوسع.
أفادت تقارير ميدانية باستهداف خزان وقود في منشأة فولودارسكايا للتخزين والتوزيع، وهي الأكبر في منطقة موسكو، والتي تعد محوراً رئيسياً في نظام توزيع شركة ترانس نفط وترتبط بمصفاة النفط الرئيسية بالعاصمة، وتغذي مطاراتها الثلاثة الكبرى بالوقود.
وتأتي هذه العمليات في إطار استراتيجية أوكرانية متصاعدة تستهدف مصافي النفط ومستودعات الوقود ومحطات التصدير الروسية، بهدف تقليص الإيرادات المالية التي تعتمد عليها موسكو لتمويل عملياتها العسكرية.
على صعيد آخر، أفادت السلطات الروسية في منطقة زاباروجيا الخاضعة لسيطرتها أن هجوماً بمسيرة أوكرانية استهدف حافلة صغيرة بالقرب من خط المواجهة، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم السائق، وإصابة ثلاثة ركاب آخرين.
يأتي هذا التصعيد في وقت تكثف فيه روسيا ضرباتها الجوية باستخدام الصواريخ والمسيرات ضد العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق أخرى، مستهدفةً البنية التحتية الحيوية مثل الجسور، وسط تحذيرات أممية من ارتفاع ملحوظ في أعداد الضحايا المدنيين مع استمرار النزاع وغياب الحلول الدبلوماسية.