
كشف تحليل حديث أجراه صندوق أبحاث السرطان العالمي عن تحول مقلق في الأنماط الوبائية لمرض السرطان، حيث أظهرت البيانات المسجلة في كل من إنجلترا والولايات المتحدة وهولندا ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة المبكرة بين الأشخاص دون سن الخمسين.
رغم أن السرطان لا يزال أكثر شيوعاً بين كبار السن، إلا أن وتيرة الإصابة بين الأصغر سناً تتسارع بشكل لافت. وقد رصدت الدراسة زيادات كبيرة في معدلات الإصابة بـ 7 أنواع من السرطان في إنجلترا، و5 في الولايات المتحدة، و4 في هولندا.
سجلت البيانات في إنجلترا ارتفاعاً حاداً في معدلات الإصابة بين من هم دون سن الخمسين:
في الولايات المتحدة، ارتفعت معدلات الإصابة بسرطان الكلى بين الفئة العمرية الشابة من 2.5 حالة إلى 5.3 حالات لكل 100 ألف شخص، مع زيادة تجاوزت 50 بالمئة في سرطانات الأمعاء والرحم والبنكرياس. أما في هولندا، فقد تركز الارتفاع في سرطانات الأمعاء، والكلى، والكبد، وعنق الرحم.
وفي المقابل، سجلت الدول الثلاث تراجعاً في معدلات الإصابة بسرطان الرئة بين الشباب، وهو ما أرجعه الباحثون إلى انخفاض معدلات التدخين.
وصف مارك لولر، أستاذ الصحة الرقمية وعلم جينوم السرطان الانتقالي في جامعة كوينز بلفاست، هذه التطورات بأنها قنبلة موقوتة تتطلب تحركاً عاجلاً، محذراً من استمرار تصاعد الأعداد في حال غياب التدخلات الوقائية.
من جهتها، أكدت غيوتا ميترو، المديرة التنفيذية للأبحاث والسياسات في صندوق أبحاث السرطان العالمي، أن هذا الاتجاه يضع ضغوطاً غير مسبوقة على المرضى وعائلاتهم والمنظومات الطبية.
يربط الخبراء هذا التزايد بعوامل نمط الحياة الحديثة، حيث يقدر الصندوق أن نحو 40 بالمئة من حالات السرطان ترتبط بعوامل خطر يمكن التحكم بها، أبرزها: