
مع اقتراب لحظة الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026، تتجه أنظار المجتمع العلمي العالمي نحو التوقعات التي ترسم ملامح المنافسة المحتدمة بين مدرستين علميتين؛ فيزياء الجسيمات والفيزياء النووية من جهة، وفيزياء المادة المكثفة من جهة أخرى.
في هذا المضمار، تبرز جهود المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) كمرشح قوي، وتحديداً أبحاث تعاوني أثينا وألفا. ركزت هذه التجارب على احتجاز ذرات الهيدروجين المضاد وتبريدها، وهو مسعى يهدف إلى كشف لغز تفوق المادة على المادة المضادة في نشأة الكون.
ويبرز اسم الفيزيائي الأمريكي جيفري هانغست كأحد الأعمدة الرئيسية في هذه الأبحاث. ومع ذلك، يواجه هذا المسار تحديات تتعلق بمدى مطابقة النتائج مع النموذج القياسي، بالإضافة إلى تعقيدات تصنيف هذه الإنجازات بين الفيزياء الذرية أو النووية.
كما لا يزال احتمال تكريم أبحاث بلازما الكوارك والغلوون مطروحاً، رغم التحديات اللوجستية التي تفرضها قوانين جائزة نوبل التي تقصر التكريم على ثلاثة فائزين فقط، في حين تعتمد هذه الاكتشافات على فرق بحثية ضخمة.
تشير التحليلات الصادرة عن مؤسسة كلاريفيت إلى تفوق فيزياء المادة المكثفة في التوقعات الحالية، نظراً للترابط الوثيق بين الاكتشافات الأساسية والتطبيقات التقنية الملموسة. وتبرز أسماء بارزة في هذا المجال، منهم:
تتسع دائرة التوقعات لتشمل مجالات واعدة مثل الإلكترونيات الملتوية القائمة على الغرافين، وأبحاث المواد الخارقة التي يقودها جون بندري وديفيد سميث وأندريا ألو، بالإضافة إلى فيديريكو كاباسو صاحب الإسهامات في تقنيات الليزر الشلالي الكمومي.
كما تحضر نظرية المويجات بقوة كمرشح بفضل تطبيقاتها الرياضية والفيزيائية واسعة النطاق، بقيادة إنغريد دوبيشيز وستيفان مالا وإيف ماير.
يُذكر أن لجنة نوبل تحافظ على سرية الترشيحات بشكل صارم، ومن المقرر الإعلان عن الفائز لهذا العام اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر، في تمام الساعة 12:45 ظهراً بتوقيت مكة المكرمة.