
لقي رجلان مصرعهما قبالة السواحل الفرنسية في حادثة مأساوية أثناء محاولتهما عبور بحر المانش للوصول إلى الأراضي البريطانية، في وقت تواصل فيه السلطات الفرنسية تحقيقاتها لكشف ملابسات الواقعة.
وأوضحت السلطات المحلية أن الحادثة وقعت ليل الأحد قبالة بلدة بيرك-سور-مير الشمالية، حيث كان على متن القارب المتهالك نحو 90 راكباً. وفور رصد القارب، عُثر على الرجلين في حالة توقف للقلب، ورغم محاولات أجهزة الطوارئ الطبية لإنقاذهما، إلا أنهما فارقا الحياة.
من جانبها، كشفت المدعية العامة سيسيل غريسييه أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الوفاتين نجمتا عن حالة ذعر أصابت الركاب على متن المركب، مما أدى إلى تدافع وتدهور الحالة الصحية للضحايا. كما أسفرت الحادثة عن إصابة امرأتين وطفلة تبلغ من العمر نحو 10 سنوات بحروق بليغة، نُقلن على إثرها إلى المستشفى.
وأشارت السلطات إلى أن الحروق نتجت عن التعرض المباشر والطويل للوقود المتسرب داخل المركب، مؤكدة أن الإصابات لا تشكل خطراً على حياتهن. وبعد نقل المصابين، واصل المركب رحلته قبل أن يتعرض لعطل في المحرك، مما استدعى تدخلاً عاجلاً لإنقاذ بقية المهاجرين.
وفي تعليقها على الحادثة، حملت مجموعة يوتوبيا 56 الداعمة للمهاجرين المسؤولية عن هذه الأرواح المزهقة، معتبرة أن المهاجرين أُجبروا على خوض هذه المخاطرة الخطيرة بحثاً عن اللجوء. وتشير إحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن ما لا يقل عن 24 مهاجراً لقوا حتفهم عند الحدود البحرية الفرنسية البريطانية منذ مطلع العام الجاري.