
تستعد تونس لإطلاق برنامج ترويجي طموح لقطاع التمور خلال موسم 2026-2027، وذلك في أعقاب تحقيق نتائج قياسية غير مسبوقة، حيث تجاوزت عائدات التصدير حاجز المليار دينار تونسي (ما يعادل نحو 335 مليون دولار) لأول مرة في تاريخ القطاع.
وأكد المدير العام للمجمع المهني المشترك للتمور، قيصر بن عرفة، أن الموسم الأخير شهد تصدير نحو 160 ألف طن، استحوذت تمور دقلة النور على الحصة الأكبر منها. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز المكتسبات التي وضعت تونس في المرتبة التاسعة عالمياً والسابعة عربياً في قائمة الدول المنتجة للتمور، بإجمالي إنتاج بلغ 400.2 ألف طن في عام 2024.
يتضمن البرنامج الجديد خطة شاملة للمشاركة في كبرى المعارض الدولية، بهدف الحفاظ على الأسواق التقليدية مع اقتحام وجهات جديدة. وتركز الرؤية التونسية على تطوير أدوات التسويق والتعريف بجودة المنتج الوطني، بالتوازي مع زيادة الاهتمام بـ مشتقات التمور مثل العجينة والشراب والمسحوق، لرفع القيمة المضافة للصادرات التونسية في أوروبا وأمريكا الشمالية ودول الخليج.
وعلى الصعيد الداخلي، يواصل المجمع المهني تنفيذ مبادرته لتقريب المنتج من المستهلك عبر إنشاء نقاط بيع مباشرة، تُفعل على مرحلتين: الأولى عقب موسم الجني، والثانية قبيل شهر رمضان، وذلك لضمان توفر التمور بأسعار تنافسية وتشجيع استهلاكها محلياً.

وفي إطار استشراف المستقبل، شرع المجمع في إعداد دراسة إستراتيجية تمتد حتى عام 2055، تهدف إلى وضع حلول جذرية للتحديات التي تواجه القطاع، وعلى رأسها التغيرات المناخية، وارتفاع تكاليف الإنتاج والخدمات اللوجستية، واشتداد المنافسة الدولية. كما يعمل المجمع على بلورة خطة ترويجية ثلاثية السنوات تضمن استمرارية الجهود التسويقية وربطها بأهداف رقمية واضحة تضمن استدامة القطاع.