
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Food Research International عن وجود علاقة وثيقة ومثيرة للقلق بين مستويات الملح في النظام الغذائي وبين كفاءة وظائف الدماغ والذاكرة، مؤكدة أن التوازن هو المفتاح الأساسي للحفاظ على صحة الإدراك.
اعتمدت الدراسة على فهم محور الأمعاء-المستقلبات-الدماغ، حيث أظهرت التجارب التي أجريت على فئران تحمل ميكروبيوما معوياً بشرياً، أن التغيرات في بكتيريا الأمعاء الناتجة عن اختلال نسب الملح تؤدي بشكل مباشر إلى ضعف في الذاكرة وزيادة في العمليات الالتهابية.
قام الباحثون بتقسيم 32 فأراً (بعد استبدال ميكروبيومها الطبيعي بآخر بشري) إلى ثلاث مجموعات لمدة 14 أسبوعاً، بناءً على نسبة الملح في نظامها الغذائي:
أظهرت النتائج أن المجموعتين (المنخفضة جداً والعالية جداً) سجلتا أداءً ضعيفاً في اختبارات الذاكرة قصيرة وطويلة المدى مقارنة بالمجموعة المعتدلة، ولكن بآليات بيولوجية مختلفة:
أكد الباحثون أن تأثير الملح لا يقتصر على الكمية المستهلكة فحسب، بل يمتد ليشمل التفاعلات المعقدة التي يحدثها في بيئة الأمعاء. ورغم أن هذه النتائج واعدة في فهم الروابط البيولوجية، إلا أن الفريق العلمي شدد على ضرورة الحذر في تعميمها على البشر، مع التطلع إلى دراسات مستقبلية تحدد بدقة النطاق الآمن لاستهلاك الملح وتأثيراته على التوازن الميكروبي المعوي.