
انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما إكس وفيسبوك، مقطع فيديو يظهر حشوداً جماهيرية ضخمة تشعل الألعاب النارية في إحدى الساحات العامة، وسط ادعاءات بأن هذه المشاهد توثق خروج مشجعين في العاصمة البرتغالية لشبونة لدعم كريستيانو رونالدو، احتجاجاً على أزمته الأخيرة مع إدارة المنتخب البرتغالي وتطورات مغادرته للمعسكر.
وقد تباينت الروايات المضللة؛ فبينما ربطت بعض المنشورات الحشود بالمطالبة بعودة رونالدو، ذهبت أخرى إلى ربطها بالاستياء من منح القميص رقم 7 للاعب رافائيل لياو، في حين ادعت حسابات أخرى أن التجمع كان مساندة للمدرب جيسوس.
??? PORTUGAL FANS ARE SPEAKING OUT FOR CRISTIANO RONALDO!
Supporters have reportedly taken to the streets of Lisbon to voice their frustration over how Cristiano Ronaldo has been treated following his dramatic departure from the Portugal camp.
After everything CR7 has given to… https://t.co/IKzn5uRiBp pic.twitter.com/soUjKKjje1
— OGB (@Luxboii) October 1, 2026
أخضعت وحدة التحقق من المصادر المفتوحة المقطع لعمليات بحث عكسي دقيق، حيث أظهرت النتائج أن المشاهد لا تمت بصلة للبرتغال أو لأزمة رونالدو. فقد تطابقت الصور والمباني الظاهرة في الفيديو مع احتفالات جماهير نادي فيسوا كراكوف البولندي في مايو 2026.

وتعود الحادثة الأصلية إلى يوم 24 مايو 2026، حيث احتشدت الجماهير في ساحة السوق الرئيسية بمدينة كراكوف احتفالاً بعودة فريقها إلى الدوري البولندي الممتاز بعد غياب أربعة أعوام، وهو ما تؤكده التغطيات الصحفية البولندية ومقاطع الفيديو المنشورة في ذلك التاريخ.

تزامن انتشار هذه الفيديوهات المضللة مع توتر حقيقي في الوسط الرياضي البرتغالي عقب مباراة البرتغال والنرويج في سبتمبر 2026، حيث أثارت قرارات المدرب الفنية ومغادرة رونالدو لمعسكر المنتخب حالة من الجدل الواسع، وهو ما استغلته بعض الحسابات لإعادة تدوير مقاطع قديمة ونسبها لأحداث معاصرة لخدمة روايات معينة.
وبناءً على ما تقدم، يؤكد التحليل أن المشاهد مصورة في كراكوف البولندية، وتبعد أكثر من ألفي كيلومتر عن لشبونة، ولا علاقة لها بأي احتجاجات تتعلق بالمنتخب البرتغالي أو كريستيانو رونالدو.