
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت قارباً يشتبه في تورطه بتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، وفقاً لما ذكره مسؤولون عسكريون.
وأوضحت القيادة المركزية أن الضربة استهدفت القارب أثناء إبحاره عبر طرق تهريب المخدرات المعتادة في المنطقة، في إطار استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف شبكات الكارتلات في الممرات البحرية متعددة الجنسيات.
تأتي هذه العملية في إطار حملة عملية الرمح الجنوبي (Operation Southern Spear) التي أطلقتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في سبتمبر من العام الماضي لمكافحة إرهاب المخدرات. وبحسب الإحصائيات، فقد ارتفعت حصيلة القتلى جراء الضربات العسكرية الأمريكية الموجهة ضد القوارب المشتبه بها إلى ما لا يقل عن 235 قتيلاً خلال 70 عملية نفذت منذ بدء الحملة.
وقد دافعت الإدارة الأمريكية عن هذه الضربات، واصفةً المواجهة مع كارتلات المخدرات في أمريكا اللاتينية بأنها نزاع مسلح نشط، مؤكدة أنها إجراء تصعيدي ضروري للحد من تدفق المخدرات وتقليل معدلات الوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة داخل الولايات المتحدة.
نشرت القيادة المركزية الأمريكية مقطع فيديو عبر منصة إكس يوثق لحظة انفجار القارب وتدميره، إلا أن الجيش الأمريكي لم يقدم حتى الآن أدلة ملموسة تثبت احتواء القارب المستهدف على مواد مخدرة.
Footage released by US Southern Command showing the explosion that destroyed the moving vessel.
— US Southern Command (@Southcom) September 23, 2026
تتزامن هذه العملية مع تصاعد التحذيرات الصادرة عن خبراء في الأمم المتحدة، الذين أكدوا أن هذه الضربات العسكرية قد تنتهك القانون الدولي، مشيرين إلى أن طبيعة هذه العمليات العشوائية قد ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.
تسعى الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق عملياتها من خلال اتفاقيات أمنية إقليمية تحت مظلة تحالف درع الأمريكتين، الذي أُطلق في مارس الماضي. ويهدف التحالف، وفقاً لتصريحات الإدارة الأمريكية، إلى استخدام القوة العسكرية غير المسبوقة لتفكيك كارتلات المخدرات، مع العمل في الوقت ذاته على تحجيم النفوذ الاقتصادي الصيني في نصف الكرة الغربي.
وفي سياق متصل، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث خلال زيارته لبنما في أغسطس الماضي، أن كلاً من كولومبيا وغواتيمالا وهندوراس قد وافقت على إجراء عمليات عسكرية مشتركة لمكافحة الجريمة على أراضيها، وهو التصريح الذي سارعت غواتيمالا إلى نفيه وتوضيحه حفاظاً على سيادتها الوطنية ضمن التحالف الذي يضم 19 دولة.