
شهد قصر الشعب في دمشق توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي بين الحكومة السورية وشركة إيجل هيلز الإماراتية، بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة تهدف إلى تعزيز دور الاستثمار الخاص في قطاع إعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد الوطني.
تتضمن الاتفاقية تنفيذ مشروع تلال دمشق العقاري ومشروع اللاذقية السياحي، ضمن مرحلة أولى تشكل انطلاقة لسلسلة من المشاريع العمرانية والسكنية المخطط لها.
أكد وزير الأشغال العامة والإسكان، مصطفى عبد الرزاق، أن هذا الاتفاق يمثل تحولاً جذرياً من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تأتي استجابة للتحديات الكبيرة التي يواجهها قطاع السكن، حيث تشير تقديرات الوزارة إلى احتمالية وصول العجز السكني إلى مليوني وحدة بحلول عام 2030.
وأوضح عبد الرزاق أن الوزارة تتبنى استراتيجية متكاملة تجمع بين السكن الاجتماعي والميسر والاستثماري، مؤكداً أن المشاريع الجديدة ستساهم في تحريك عجلة قطاعات الإنشاء والصناعة والخدمات، وتوفير آلاف فرص العمل للكوادر والمقاولين السوريين.
من جانبه، أشار وزير السياحة، مازن الصالحاني، إلى أن مشروع اللاذقية السياحي سيشكل محركاً اقتصادياً هاماً، يتجاوز مفهوم الفنادق ليشمل مرافق الترفيه والخدمات وريادة الأعمال. وتشير التقديرات الأولية إلى أن المشروع قد يوفر نحو 40 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وفي هذا السياق، كشف مؤسس شركة إيجل هيلز، محمد العبار، عن تفاصيل المشاريع المرتقبة، وهي مشروع أبراج التضامن في دمشق ومشروع إيكو لايف في اللاذقية. وأعرب العبار عن تطلعه لأن تصبح هذه المشاريع مجتمعات متكاملة توفر السكن والخدمات، داعياً المستثمرين السوريين في الداخل والخارج للمساهمة في عملية إعادة الإعمار.