2026/10/05
اختبار أخلاقي أمام الجمعية العامة للـ WMA: هل ستتحرك لحماية الكوادر الطبية الفلسطينية؟

تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى مدينة روتردام الهولندية، حيث تعقد الجمعية العامة للجمعية الطبية العالمية (WMA) اجتماعها السنوي. ويواجه المجتمع الطبي الدولي اختباراً حقيقياً لمبادئه الأخلاقية، في ظل استمرار استهداف الكوادر الطبية في الأراضي الفلسطينية، حيث قُتل أكثر من 1,700 من العاملين في الرعاية الصحية، واعتُقل المئات دون تهم واضحة.

أزمة الرداء الأبيض في غزة والضفة

لم يعد الأطباء والممرضون والمسعفون في غزة مجرد مقدمي خدمة، بل تحولوا إلى ضحايا مباشرين للحرب. إن غياب الطواقم الطبية بسبب القتل أو الاعتقال القسري يعني انهيار منظومة الرعاية الصحية التي يعتمد عليها المرضى للبقاء على قيد الحياة. وتؤكد تقارير منظمة الصحة العالمية أن 90% من البنية التحتية الصحية في غزة قد دُمرت، مع توثيق أكثر من 1,000 هجوم على المرافق الصحية، وهو ما وصفه خبراء الأمم المتحدة بـ الإبادة الطبية (Medicide).

رموز الاعتقال التعسفي

تضع هذه الأزمة ملف الأطباء المعتقلين على طاولة الجمعية العامة، وعلى رأسهم نماذج تعكس حجم المأساة:

  • الدكتور حسام أبو صفية: رئيس مستشفى كمال عدوان، المعتقل منذ ديسمبر 2024 بموجب قانون المقاتلين غير الشرعيين، ويواجه ظروف احتجاز قاسية تشمل الحبس الانفرادي.
  • الدكتور مازن الرنتيسي: طبيب العائلة البالغ من العمر 71 عاماً، والمعروف بـ طبيب الفقراء، والذي اعتُقل في مداهمة لمنزله بالضفة الغربية.
  • الدكتور محمد حسن علي عبيد: جراح العظام في منظمة أطباء بلا حدود، المعتقل منذ أكثر من 600 يوم دون توجيه أي تهمة.

مطالب بوقفة أخلاقية حازمة

إن ما تشهده الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك الضفة الغربية التي سجلت فيها منظمة الصحة العالمية أكثر من 1,000 هجوم على القطاع الصحي، يمثل نهجاً ممنهجاً لتفكيك قدرة الفلسطينيين على تلقي العلاج. وفي هذا السياق، تبرز مطالب بضرورة أن تتخذ الجمعية الطبية العالمية خطوات ملموسة، تشمل:

  • المطالبة العلنية والمباشرة بإطلاق سراح الأطباء المعتقلين.
  • توفير وصول مستقل للتحقق من أوضاع المعتقلين في السجون الإسرائيلية.
  • دعم تحقيقات مستقلة في الهجمات على القطاع الصحي، وضمان إعلان النتائج بشفافية.

إن المسؤولية الأخلاقية التي تأسست عليها الجمعية الطبية العالمية لا تتجزأ، ولا تخضع للجغرافيا أو التحالفات السياسية. إن حماية الرداء الأبيض يجب أن تكون عالمية ومطلقة، وإلا فإن المبادئ الأخلاقية الطبية تفقد معناها الحقيقي في اللحظات التي تشتد فيها الحاجة إليها.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46484.html