
تستعد السلطات الروسية لإطلاق مشروع ترميم واسع لنصب ألفية روسيا التاريخي في كرملين نوفغورود، بتكلفة تقدر بنحو 300 مليون روبل، في عملية من المتوقع أن تستغرق قرابة عامين للكشف عن المزيد من خبايا هذا الأثر الوطني العريق.
افتُتح النصب في الثامن من سبتمبر عام 1862، تزامناً مع احتفالات مدينة فيليكي نوفغورود بمرور ألف عام على قيام الدولة الروسية، بحضور الإمبراطور ألكسندر الثاني وأفراد أسرته. صمم النصب كل من ميخائيل ميكيشين، إيفان شريدر، وفيكتور غارتمان.
يتميز النصب بتصميمه الجرسي الفريد، حيث يبلغ ارتفاعه حوالي 16 متراً، وقطره 9 أمتار، ووزنه 65.5 طناً من البرونز، ويتوّجه صليب وتمثال ملاك والكرة الملكية، محاطاً بصفين من الشخصيات التاريخية التي شكلت الألفية الأولى لروسيا.
كشفت أعمال الترميم السابقة التي نُفذت عام 2021 عن واقع غير متوقع داخل الهيكل البرونزي؛ إذ عثر المرممون على هوابط (ستالاكتيتات) تكونت نتيجة تسرب مياه الأمطار والثلوج بانتظام إلى الداخل عبر السنين، مما رفع نسبة الرطوبة إلى نحو 100%.
وإلى جانب الآثار الطبيعية، وثّق المرممون سجلاً بشرياً غير رسمي تركه عمال الإصلاح على مدى 150 عاماً، شمل:
من أغرب ما عثر عليه الباحثون توقيع مجهول لعمال السبك الأصليين، وهو عبارة عن كلمة نابية بالرغم من صياغتها بالرسم الإملائي القديم لما قبل الثورة. وعلى الرغم من سهولة إزالتها تقنياً، إلا أن العلماء قرروا الحفاظ عليها كجزء من تاريخ النصب، حيث وصفها نيكولاي غرينيوف، المدير العام للمتحف المحمي آنذاك، بأنها توقيع الشعب الروسي.