
أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن إطلاق حملة عسكرية واسعة تهدف إلى استعادة كافة الأراضي الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، في خطوة تمثل تصعيداً حاداً في النزاع الذي شهد جموداً نسبياً لعدة سنوات قبل أن تتفجر المواجهات مجدداً خلال الأسابيع الأخيرة.
جاء هذا الإعلان على لسان رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عقب أسابيع من المعارك المحتدمة والتقدم الذي أحرزه الحوثيون على طول ساحل البحر الأحمر وفي محيط مدينة تعز الاستراتيجية. وقد أعلنت القوات الحكومية، يوم الاثنين، استعادة السيطرة على مديرية ذوباب الساحلية بالقرب من مضيق باب المندب، وهو ما نفاه الحوثيون.
وتشهد الساحة اليمنية توسعاً في رقعة القتال منذ انهيار الهدنة الهشة في يوليو الماضي، مما أدى إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص. وفي الشهر الماضي، شن الحوثيون هجوماً خاطفاً سيطروا خلاله على نحو 150 كيلومتراً من ساحل البحر الأحمر والمناطق المحيطة بباب المندب، الممر المائي الحيوي للملاحة الدولية.
أعلن الجيش اليمني عن مقتل وإصابة 1,747 عنصراً من جماعة الحوثي خلال 1,122 عملية عسكرية شملت محافظات صعدة، والجوف، وتعز، والساحل الغربي. وأكد المتحدث العسكري ماجد عبد الله النزيلي أن العمليات استهدفت منصات مدفعية، وخطوط إمداد، ومراكز قيادة، مشيراً إلى تدمير نحو 364 آلية عسكرية ولوجستية.
وفي محافظة مأرب، تصاعدت وتيرة المعارك يوم الاثنين، حيث شنت القوات الحكومية هجوماً على مواقع للحوثيين في جبهة رغوان شمال المحافظة، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت تعزيزات ومخازن أسلحة بالقرب من جبل هيلان. كما أفادت مصادر عسكرية بأن التحالف بقيادة السعودية نفذ 97 غارة استهدفت تعزيزات الحوثيين حول تعز وجبهة طور الباحة.
أكد العليمي أن القوات المسلحة تلقت تعليمات بالبدء في تنفيذ خطة شاملة لتحرير البلاد من سيطرة الحوثيين. في المقابل، أفادت تقارير عسكرية بأن الحوثيين أحرزوا تقدماً في محيط تعز، وقطعوا طريقاً حيوياً يربط المدينة بمدينة عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة.

من جانبه، أكد المتحدث باسم التحالف، العميد تركي المالكي، التزام السعودية بدعم الحكومة اليمنية حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء التهديدات الحوثية للملاحة في البحر الأحمر، مشدداً على حق المملكة في الدفاع عن سيادتها ضد الهجمات المتكررة التي استهدفت مدناً سعودية مؤخراً.