2026/10/02
حكومة المنصوري في المغرب: تحديات التشكيل ورهانات المرحلة في ظل ترقب شعبي

سارعت فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة المغربية الجديدة، إلى إطلاق مشاورات مكثفة مع قادة الأحزاب السياسية، في خطوة تهدف إلى رسم ملامح التحالف الحكومي المقبل وتحديد أولويات البرنامج الذي سيعالج انتظارات المواطنين الملحة.

تتجه الأنظار اليوم نحو التركيبة الحكومية المرتقبة، لا سيما في ظل التوقعات العالية لدى الشارع المغربي بشأن ملفات حيوية مثل تعزيز فرص الشغل، تحسين القدرة الشرائية، والارتقاء بقطاعي الصحة والتعليم، بالإضافة إلى مواصلة الأوراش الكبرى والاستعدادات الوطنية لتنظيم كأس العالم 2030.

محطة تاريخية في مسار حضور المرأة المغربية

يمثل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري في هذا المنصب محطة مفصلية في المشهد السياسي المغربي، حيث يؤكد خبراء أن هذه الخطوة تتجاوز الدلالة الرمزية لوصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، لتكرس مساراً تراكمياً بدأ منذ عقود.

وتشير المحللة السياسية، مريم بليل، إلى أن حضور المرأة انتقل من مرحلة كسر حاجز الولوج للمؤسسات إلى ممارسة فعلية للسلطة وصناعة القرار. وتؤكد بليل أن التحدي الحقيقي أمام المنصوري يكمن في مدى قدرة هذه الحكومة على إحداث أثر ملموس في السياسات العمومية، وتعزيز قيم المساواة والمناصفة بشكل عملي.

مشاورات التشكيل: سيناريوهات التحالف

بدأت المنصوري مشاوراتها الرسمية بلقاء قادة أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال. ويرى مراقبون أن استمرار التحالف السابق يظل السيناريو الأكثر ترجيحاً نظراً للأسس السياسية التي جمعت هذه المكونات عام 2021، مع احتمالية توسيع الأغلبية لضمان أريحية برلمانية أكبر.

من جانبه، يوضح المحلل السياسي رضوان أعميمي أن الحسابات البرلمانية تجعل التحالف بين الأصالة والمعاصرة، التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال خياراً منطقياً لامتلاك أغلبية مريحة (228 مقعداً من أصل 395)، مما يوفر استمرارية في تدبير الملفات الاستراتيجية، وإن كان ذلك يتطلب توازنات جديدة في توزيع المسؤوليات.

رهانات المرحلة: استعادة الثقة وتنمية الموارد

تضع الحكومة المقبلة استعادة الثقة في العمل السياسي على رأس أولوياتها، خاصة بعد نسب المشاركة المسجلة في الاستحقاقات الأخيرة. وتتلخص أبرز الرهانات في:

  • تحويل الوعود الانتخابية إلى برنامج حكومي قابل للتنفيذ.
  • الإدارة الفعالة لتحدي الإجهاد المائي.
  • تعزيز التوازن المالي مع الاستمرار في تمويل الإصلاحات الهيكلية.
  • استثمار تنظيم كأس العالم 2030 لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية طويلة الأمد.
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46326.html