2026/10/02
أزمة طاقة تلوح في الأفق: أوروبا وبريطانيا في مواجهة ضغوط واشنطن بشأن مخزونات الديزل

اختتم وزراء الطاقة في بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي اجتماعات طارئة عُقدت يوم الخميس دون التوصل إلى قرار نهائي بشأن المطالب الأمريكية المتعلقة بالإفراج عن احتياطيات الوقود الاستراتيجية.

خلفية الأزمة والضغوط الأمريكية

تأتي هذه التحركات في أعقاب مقترحات أمريكية طالبت دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بالإفراج عن نحو 120 مليون برميل من الديزل من احتياطياتها الوطنية على مدى 180 يوماً. وربطت واشنطن هذا الطلب بإمكانية فرض حظر على تصدير الوقود الأمريكي في حال عدم التعاون، وهو إجراء يدرسه الجانب الأمريكي كأداة لخفض أسعار الوقود محلياً قبل انتخابات التجديد النصفي.

موقف التكتل الأوروبي

تشير المصادر الدبلوماسية إلى انقسام في المواقف الأوروبية؛ فبينما يبدي بعض المسؤولين تردداً في الرضوخ للمطالب الأمريكية خوفاً من وضع أوروبا في موقف هش خلال فصل الشتاء، لا سيما في ظل التوترات في منطقة الخليج ومخاوف استهداف إمدادات الوقود، يميل آخرون نحو استمرار التفاوض مع واشنطن، ومن المتوقع عقد لقاءات إضافية قريباً.

مخزونات الطوارئ: تحديات الأرقام

تتباين قدرة الدول الأوروبية على الاستجابة لهذه الضغوط بناءً على حجم احتياطياتها:

  • ألمانيا وفرنسا: تمتلكان مخزونات ضخمة تشكل نحو 35% من إجمالي احتياطيات الاتحاد الأوروبي، حيث تحتفظ ألمانيا بنحو 5.6 ملايين طن، وفرنسا بنحو 8.2 ملايين طن.
  • بريطانيا: تعتمد بشكل كبير على الاستيراد، حيث تستورد 55% من احتياجاتها من الديزل، ويأتي ثلث هذه الكمية من الولايات المتحدة، بينما يكفي احتياطيها المحلي لنحو 40 يوماً فقط، مقارنة بأكثر من 200 يوم في فرنسا وألمانيا.

وأكدت المفوضية الأوروبية أنها تعمل حالياً مع الدول الأعضاء لتحديد آلية التعامل مع هذا الطلب، بالتوازي مع إجراء محادثات رفيعة المستوى مع الجانب الأمريكي لضمان أمن الطاقة الأوروبي وتفادي أي قرارات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة في الأسواق العالمية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46323.html