2026/10/01
خلف الستار: أزمة العقود الصورية في الكرة المصرية وتحدي الرقابة المالية

يتصدر ملف العقود الصورية في الدوري المصري المشهد الرياضي، في ظل تزايد الفجوة بين القيم المالية المسجلة رسمياً لدى اتحاد الكرة، والمبالغ الفعلية التي يتقاضاها اللاعبون. هذا الملف الذي ظل طويلاً حبيس التناول الإعلامي غير الرسمي، انتقل مؤخراً إلى أروقة البرلمان وساحات النقاش القانوني، وسط مساعٍ رسمية لضبط منظومة التعاقدات.

اعترافات وتصريحات أثارت الجدل

تُعد تصريحات وكلاء اللاعبين والمسؤولين الرياضيين وقوداً لهذا الجدل؛ إذ كشف وكيل اللاعبين تامر النحاس في وقت سابق عن سياسة ربع الربع التي يعتمدها النادي الأهلي في صياغة عقود لاعبيه، وهو ما أثار تساؤلات حول آليات توثيق هذه العقود.

وفي سياق متصل، أثار مدير الكرة الأسبق بالزمالك، أمير مرتضى منصور، جدلاً واسعاً عند حديثه عن عقد محمود عبد الرازق شيكابالا الذي سجل بقيمة ألف جنيه مصري فقط، وهو ما وصفه متابعون بأنه نموذج صارخ للممارسات الملتوية للتهرب من الالتزامات المالية.

لماذا تلجأ الأندية لخفض القيمة المعلنة؟

يرتبط الدافع الأساسي لهذه الممارسات بالجانب الضريبي والرسوم المقررة من قبل الاتحاد المصري لكرة القدم، حيث تُفرض نسب مئوية متفاوتة (تتراوح بين 3% إلى 5%) على العقود الموثقة، بالإضافة إلى رسم تنمية الموارد المالية للدولة الذي يصل إلى 10% للعقود المرتفعة. وتؤدي عملية خفض القيمة المعلنة إلى تقليص الأعباء المالية بشكل كبير على الأندية.

صدام الأهلي والزمالك في البرلمان

تصاعدت حدة التوتر في أغسطس الماضي، حينما أثار أمين صندوق الزمالك، حسام المندوه، تساؤلات حول صحة قيمة عقد لاعب الأهلي أحمد مصطفى زيزو، مطالباً بتدخل برلماني للكشف عن حقيقة العقود في الأندية، وهو ما ردت عليه القنوات الرسمية للأهلي بالتأكيد على سلامة موقفها القانوني.

إجراءات 2026: هل تكفي للردع؟

مع حلول عام 2026، اتخذ اتحاد الكرة خطوات رقابية، أبرزها البند 11.5.8 في لائحة شؤون اللاعبين، الذي يفرض غرامات تصل إلى 25% من قيمة العقد في حال ثبوت عدم صحة البيانات. ومع ذلك، لا يزال الوسط الرياضي ينتظر الاختبار الحقيقي لتطبيق هذه العقوبات لإنهاء حقبة العقود الصورية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news46281.html